تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦

شروط المدعى عليه :

- قال الشيعة الإمامية : 1 - يشترط في المدعى عليه العقل والبلوغ ، فمن كان له حق على مجنون أو صبي ، أقام الدعوى بوجه الولي . ويجوز للقاضي إدخال الصبي في الدعوى المقامة عليه ، إذا كان مميّزا قادرا على المدافعة . 2 - أن يكون المدّعى عليه معيّنا بالذات . فلو قال المدعي : سرق مالي أحد هذين الشخصين فلا تسمع دعواه . ولكن المحققين من فقهاء الإمامية قالوا : بجواز سماع الدعوى ، بحيث يحفظ القاضي جميع أدلتها وما يتعلق بها إلى أن يعرف المدعي غريمه بالذات . 3 - جواز إقامة الدعوى على الغائب ، ويباع ماله من أجل قضاء ديونه بعد ثبوتها ، إلّا أن الدفع إلى الدائن لا يكون إلّا بكفيل ، ويكون الغائب على حجته . - وقال الحنفية : يشترط في المدعى عليه ، كما في المدعي ، أهلية العقل والتمييز ، فلا تصح الدعوى على المجنون والصبي غير المميز ، ولا تسمع البيّنة عليهما . ويجب أن تكون الدعوى على خصم حاضر عند سماع الدعوى والبينة والقضاء ، فلا تقبل الدعوى على غائب ، كما لا يقضى على غائب ، سواء وقت الشهادة أم بعدها ، وسواء كان غائبا عن المجلس ( أي المحكمة ) أم عن البلد حيث يوجد القاضي . - أما بقية المذاهب : فقد أجازوا أن يحكم القاضي على الغائب إذا أقام المدعي البيّنة على صحة دعواه في الحقوق المدنية . أما في الحدود الخالصة للّه تعالى فلا يحكم عليه لأنها مبنية على المسامحة والدرء والإسقاط .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 466 | سميح عاطف الزين