تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
قضية مماثلة لا ينقض . فقد قال عمر رضي اللّه عنه : « تلك على ما قضينا وهذه على ما نقضي » .

التحكيم :

وهو أن يتراضى الخصمان على شخص آخر ليفصل النزاع القائم بينهما . ودليله قول اللّه تبارك وتعالى :
وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما
« 1 » وقد حكّم الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سعد بن معاذ ( رض ) في يهود بني قريظة كما هو مشهور في التاريخ الإسلامي ، وقد وافق صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على الحكم الذي قال به سعد ، وعمل به . . ويجب أن تتوفر في المحكّم شروط ، أهمها بحسب رأي المذاهب : - قال الشيعة الإمامية : يشترط في قاضي التحكيم ما يشترط في القاضي الذي نصّبه الإمام ، عدا الإذن ، أي ما عدا توليته من الإمام بالخصوص . قال الإمام الصادق عليه السّلام : « انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا ، فاجعلوه بينكم ، فإني جعلته قاضيا ، فتحاكموا إليه » « 2 » . - وقالت المذاهب الأربعة : يشترط في المحكّم أن يكون أهلا للشهادة ، رجلا كان أو امرأة ، وأن تتوافر فيه هذه الأهلية وقت الحكم ، وأن يكون النزاع في غير الحدود والقصاص ، لأنهما من صلاحيات الإمام .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 35 . ( 2 ) الوسائل م 18 ص 4 .