طابع إداريّ وليس قضائيّا .
أما بالنسبة إلى تعيين قاضي القضاة وأوضاعه الوظيفية ، فذلك يعد من أعمال الحكم لا من الإدارة ، ولذا جعل هذا الأمر متصلا بالإمام مباشرة ، مثل تعيين أعضاء الهيئة التنفيذية ، والولاة .
اختصاصات القاضي :
يجب على القاضي أن يستوحي في عمله ، وقبل كل شيء ، تحقيق العدل ، أي الالتزام بالأحكام الشرعية وبكل ما هو حكم للّه تعالى ، معتمدا في ذلك على الدليل القطعي من القرآن والسنّة .
واختصاصاته شاملة تتناول :
أولا : فض المنازعات التي تقع بين المتداعين أو المتنازعين ، وتتناول سائر شؤون الناس ، سواء أكانت المنازعات تتعلق بالمعاملات ، أم بالعقوبات ، أم بالأحوال الشخصية ، فإن القاضي يحسم ، بالحكم ، التداعي ويقطع التنازع .
ثانيا : النظر في مقتضيات النظام العام ، ويجب الفصل فيها بالسرعة والشدة ، لمنع ما يضر بحقّ الجماعة ، أو الحق العام . وهي ما يطلق عليه اسم الحسبة ، والقاضي الذي يفصل فيها هو المحتسب ، كما سنرى بعد قليل عند البحث في تشكيل المحاكم .
ثالثا : الفصل في النزاع الواقع بين الناس والدولة ، من جراء تصرفات الموظفين والعاملين الذين يرتكبون في ممارسة مهامهم مخالفات تؤدي للإضرار بالأفراد أو المؤسسات أو الهيئات الخاصة ونحو ذلك .
والقاضي الذي يفصل في مثل هذه النزاعات يطلق عليه اسم