قاضي المظالم . ويمكن أن ينظر في تلك الأمور إما قاض ذو ولاية عامة ، وإما قاض ذو ولاية خاصة كالقاضي الذي يحكم في الأحوال الشخصية ، وإما قاض ذو ولاية مكانية ، أي الذي يفصل في النزاعات التي تقع ضمن منطقة معينة من البلاد .
حكم المجتهد :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر ، وإذا اجتهد فأصاب فله أجران » « 1 » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا حبس أحدكم للحكم بعث اللّه تعالى له ملكين يسددانه ويوفقانه ، فإن عدل أقاما ، وإن جار عرجا وتركاه » « 2 » .
وقال الإمام جعفر الصادق عليه السّلام : « ما من شيء إلا وفيه كتاب أو سنة » ، كما قال عليه السّلام : « في الجامعة كلّ حلال وحرام ، وكلّ شيء يحتاج إليه الناس ، حتى الأرش ( دية الجراحات ) في الخدش » . .
وهذا إن دلّ على شيء ، فإنما يدل على وجوب الحكم بين الناس ، وعدم جواز الامتناع عن الفصل في المنازعات ، حتى إذا لم يوجد الدليل القطعي ، كان على الحاكم أو القاضي أن يجتهد ويفصل بما أراه اللّه تعالى حقّا وصوابا .
ومع ذلك فإن حكم المجتهد قد يكون عرضة للنقض من مجتهد آخر ، ما دامت الغاية هي العدالة بذاتها . ولذلك أقر جميع الأئمة إمكانية نقض الأحكام ، سواء كان النقض من مجتهد آخر ، أم من هيئة محكمة أعلى .
هامش
( 1 ) أخرجه الشيخان من حديث عمرو بن العاص وأبي هريرة ( نيل الأوطار : 8 / 262 ) .
( 2 ) أخرجه البيهقي من حديث ابن عباس ، وإسناده ضعيف ( نيل الأوطار : 8 / 262 ) .