كما استدلوا على العدالة بقول الإمام جعفر الصادق عليه السّلام :
« اتقوا الحكومة ، فإن الحكومة إنما هي للإمام العالم العادل بين المسلمين ، أو لنبي أو وصي نبي » « 1 » . بل ذهب بعض فقهاء الإمامية إلى تحريم الرجل أخذ حقه ، ولو كان حقّا ، إذا ترافع به إلى غير عادل ، وحكم له به . هذا في حين قال بعضهم الآخر : لو توقف حصول حقه على مراجعة الحاكم الجائر جاز ، كما يجوز الاستعانة بالظالم على تحصيل حقه المتوقف على هذه الاستعانة ، والإثم حينئذ على الممتنع عن إعطاء الحق لصاحبه .
- وقال الحنفية : إذا أقيم الحدّ على أحد فلا تقبل شهادته ولا يعين قاضيا .
- وقال المالكية والشافعية والحنبلية : لا يجوز أن يتولى القضاء الفاسق ، ولا مرفوض الشهادة بسبب إقامة الحد عليه ، وذلك لقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ
( 6 ) « 2 » .
3 - الحرية :
- قال الشيعة الإمامية : إن إطلاق أدلة تولي القضاء تشمل كل من له الأهلية حرّا كان أم عبدا . والأظهر عندهم عدم اشتراطها إذا أذن مولى العبد .
- وقال الأئمة الأربعة : الحرية شرط لأنه لا تصح ولاية العبد على الحر . وعلى كل حال لم يعد هذا الشرط مدار بحث اليوم ، لعدم وجود الرق .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ص 11 .
( 2 ) سورة الحجرات ، الآية : 6 .