النار ، ورجل قضى بالحق وهو لا يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بالحقّ وهو يعلم فهو في الجنّة « 1 » .
وقد وردت روايات كثيرة عن أهل البيت تبين أهمية القضاء وخطورته ، ومنها قول الإمام جعفر الصادق : « إن عليّا أمير المؤمنين عليه السّلام قال لشريح : يا شريح قد جلست مجلسا لا يجلسه إلا نبي ، أو وصيّ نبي ، أو شقي » « 2 » . ومنها أيضا أنه عليه السّلام قال :
« من حكم في درهمين بغير ما أنزل اللّه عزّ وجلّ ، ممن له سوط أو عصا ، فهو كافر بما أنزل اللّه على محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « 3 » ، والمقصود بقوله عليه السّلام : « ممن له سوط أو عصا » هو القاضي لأن له السلطة التامة في فرض العقوبة الملائمة .
وعندما بعدت أطراف الدولة الإسلامية عن المدينة عهد الرسول الأعظم بالقضاء إلى بعض الصحابة الأخيار ، فكان عمله من هذه الناحية بوصفه رئيسا للدولة ، فبعث عليّا عليه السّلام إلى اليمن ، كما بعث إليها معاذ بن جبل ( رض ) وولّى عتّاب بن أسيد على قضاء مكة بعد فتحها .
وسار الخلفاء الراشدون على منهج الرسول الكريم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فتولوا القضاء بأنفسهم في المدينة ثم ولوا القضاء خارج مركز الخلافة من رأوا فيه الكفاءة للمنصب . وكان عمر ( رض ) هو أول من ولّى القضاة في الولايات .
شروط تولية القاضي :
قدّمنا أن للقضاء في الإسلام منزلة سامية بين جميع أعمال
هامش
( 1 ) الوسائل م 18 ص 127 .
( 2 ) الوسائل م 18 ، ص 7 .
( 3 ) المصدر السابق ، ص 18 .