عظم ربنا عن الصفة ، وكيف يوصف من لا يحدّ ، وهو يدرك الأبصار ولا تدركه الأبصار وهو اللطيف الخبير » « 1 » .
قوله عليه السّلام : « لا يوصف اللّه بمحكم وحيه » يعني أنّ القرآن الكريم ينفي عنه التشبيه .
10 - عن الرضا عليه السّلام في جواب رجل قال له : « يا ابن رسول اللّه صف لنا ربّك فقال عليه السّلام : إنّه من يصف ربّه بالقياس لا يزال الدهر في الالتباس ، مائلا عن المنهاج ظاعنا في الاعوجاج ، ضا لا عن السبيل ، قائلا غير الجميل ، اعرّفه بما عرّف به نفسه من غير رؤية ، وأصفه بما وصف به نفسه من غير صورة ، لا يدرك بالحوّاس ، ولا يقاس بالناس » الحديث « 2 » .
11 - في كتاب لأبي الحسن عليه السّلام : « سبحان من لا يحدّ ، ولا يوصف ، ولا يشبهه شيء ، وليس كمثله شيء وهو السميع البصير » « 3 » .
12 - روى الخزاز في كفاية الأثر ، عن ابن عباس ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « قدم يهودي عليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا محمّد صف لي ربّك ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ الخالق لا يوصف إلّا بما وصف به نفسه ، وكيف يوصف الخالق الّذي يعجز الحوّاس أن تدركه ، والأوهام أن تناله ، والخطرات أن تحدّه ، والأبصار عن الإحاطة به ، جلّ عمّا يصفه الواصفون ، ناء في قربه ، وقريب في نأيه ، كيّف الكيفية ، فلا يقال له : كيف ، وايّن الأين فلا يقال له أين هو ، منقطع الكيفوفيّة والاينونية ، فهو الأحد الصمد
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 : 373 ، البحار ج 3 : 308 .
( 2 ) التوحيد ص 47 ، البحار ج 3 : 297 .
( 3 ) الكافي ج 1 : 102 ، التوحيد ص 101 ، البحار ج 3 : 303 .