كما وصف نفسه ، والواصفون لا يبلغون نعته ،
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
. قال : صدقت يا محمّد ، أخبرني عن قولك : إنّه واحد لا شبيه له ، أليس اللّه واحد والانسان واحد ؟ فوحدانيّته أشبهت وحدانيّة الانسان . فقال عليه السّلام : اللّه واحد وأحدي المعنى ، والانسان واحد ثنويّ المعنى ، جسم وعرض ، وبدن وروح ، فانّما التشبيه في المعاني لا غير ، قال : صدقت يا محمّد » « 1 » .
13 - في حديث عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ردّا على المجسمة :
« سبحانك ما عرفوك ولا وحّدوك ، فمن أجل ذلك وصفوك ، سبحانك لو عرفوك لو صفوك بما وصفت به نفسك ، سبحانك كيف طاوعتهم أنفسهم أن يشبّهوك بغيرك ، اللّهم لا أصفك إلّا بما وصفت به نفسك ، ولا اشبّهك بخلقك ، أنت أهل لكل خير » « 2 » .
وبيان اثبات الصفات له تعالى بلا تشبيه : أنّ صانع الأشياء لاحدّ له ولا جزء ولا برهان عليه ، إذ الحدود والبراهين والاجزاء مأخوذة من ذاتيات الشيء أو صفاته الكليّة ، وكلّ اسم ووصف محدود واقع تحت
هامش
( 1 ) رواه الشيخ المجلسي في البحار ج 3 : 303 مسندا ، باختلاف يسير في صدره ، وهو بهذا اللفظ : « أبو الفضل الشيباني ، عن أحمد بن مطوق بن سوار ، عن المغيرة بن محمد بن المهلب ، عن عبد الغفار بن كثير ، عن إبراهيم ابن ، حميد ، عن أبي هاشم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : قدم يهودي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقال له : نعثل ، فقال : يا محمد انى سائلك عن أشياء تلجلج في صدري منذحين ، فان أنت أجبتني عنها أسلمت على يدك ، قال : سل يا أبا عمارة ، فقال يا محمد صف لي ربك . . » الحديث .
( 2 ) الكافي ج 1 : 100 ، التوحيد ص 113 .