فأجابه عليه السّلام : « إعلم رحمك اللّه إنّ اللّه أجلّ وأعلى وأعظم من أن يبلغ كنه صفته ، فصفوه بما وصف به نفسه ، وكفّوا عمّا سوى ذلك » « 1 » .
6 - عن ميمون البان قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام وقد سئل عن الأول والآخر ، فقال : « الاوّل لا عن أول قبله ، ولا عن بدء سبقه ، والآخر لا عن نهاية كما يعقل من صفة المخلوقين ، ولكن قديم ، اوّل آخر لم يزل ولا يزول ، بلا بدء ولا نهاية ، لا يقع عليه الحدوث ، ولا يحول من حال إلى حال ، خالق كلّ شيء » « 2 » .
7 - في حديث عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال بعد نفي التشبيه والنهى عن وصفه بصفة المخلوقين : « واللّه خالق كلّ شيء ، لا يقاس بالقياس ولا يشبّه بالناس ، لا يخلو منه مكان ولا يشتغل به مكان ، قريب في بعده بعيد في قربه ذلك اللّه ربّنا لا اله غيره فمن أراد اللّه وأحبّه بهذه الصفة فهو من الموّحدين ، ومن أحبّه بغير هذه الصفة فاللّه منه برئ ونحن منه براء » « 3 » .
8 - عن الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام وهو يكلّم راهبا من النصارى « إنّ اللّه تبارك وتعالى أجلّ وأعظم من أن يحدّ بيد أو رجل أو حركة أو سكون ، أو يوصف بطول أو قصر ، أو تبلغه الأوهام أو تحيط بصفته العقول » الحديث « 4 » .
9 - عن الإمام زين العابدين عليه السّلام : « لا يوصف اللّه بمحكم وحيه
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 : 102 ، البحار ج 3 : 266 .
( 2 ) الكافي ج 1 : 116 .
( 3 ) راجع لفظ الحديث في الفصل الثالث التعليقة - 16 .
( 4 ) التوحيد ص 75 ، البحار ج 3 : 300 .