تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
السَّماواتِ »
حتى عدلتموها بخالقها كلا
« ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا »
القرآن جاء فيه ما تقولونه ، وهو ليس فيه شيء من ذلك
« أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ »
وبقية منه يؤثر عن الغير ، ومن هنا سميت الأحاديث أخبارا ، أي أروني مطلق علم من العلوم السالفة
« إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ »
4 في زعمكم هذا بأنها أهل للعبادة فإذا لم يكن عندكم شيء من ذلك فأنتم إذا ظالمون .

مطلب عدم سماع دعاء الكفرة من قبل أوثانهم وتفتيده وتبرؤ الرسول صلّى اللّه عليه وسلم من علم الغيب وإسلام عبد اللّه بن سلام :

« وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ »
دعاءه ولو ظل دائبا يدعوها ليل نهار
« إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ »
لا تجيبه لأنها جماد لا تبصر ولا تسمع ولا تفهم باللفظ ولا بالإشارة
« وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ »
5 لأنهم لا يدرون بهم . هذا إذا كانوا أصناما أو كواكب ، أما إذا كانوا من ذوي العقول فإن كانوا من المقربين المقبولين عند اللّه كعيسى والمسيح وعزير والملائكة فلاشتغالهم عنهم بما هو خير ، أو كونه بمحل ليس من شأنه الذي فيه أن يسمع دعاء الداعي ، لأن اللّه تعالى يصون سمعهم عن سماع دعائه ، لأن ما لا يرضاه اللّه يؤلمهم سماعه ، وإن كان لا يضره لأنه لم يأمر به ولم يرده ، ويتنزه اللّه تعالى عن مثله ، وإن كان من أعداء اللّه كشياطين الجن والإنس الذين عبدوا من دون اللّه فإن كان ميتا فلاشتغاله بما هو فيه من الشر لو فرض سماعه ، والميت ليس من شأنه السماع ولما يتحقق منه السماع إلا معجزة كسماع أهل القليب لقوله صلّى اللّه عليه وسلم ما أنتم بأسمع منهم ؛ وما جاء في السلام على الأموات وأنهم يردون السلام فذلك من قبل أرواحهم الخالية عن أجسادهم ، لأن الأرواح كلها خالدة المنعم منها والمعذب ، وهؤلاء المتخذين للعبادة ليسوا بأولئك ، وإن كان حيا فإن كان بعيدا عنه فالأمر ظاهر بعدم السماع وإن كان قريبا سليم الحاسة فلا فائدة من إجابته ، إذ لا يقدر على إجابة طلبه . قال تعالى
« وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ »
العابدون والمعبودون
« كانُوا »
أي المعبودون
« لَهُمْ »
لعابديهم
« أَعْداءً وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ »
6 جاحدين لها منكريها يقولون كما أخبر اللّه عنهم
( تَبَرَّأْنا إِلَيْكَ ما كانُوا إِيَّانا يَعْبُدُونَ )
الآية 63 من سورة