الاستنساخ إلا من أصل ؟ وفي رواية ابن المنذر وابن أبي حاتم عنه رضي اللّه عنه أنه سئل عن الآية ، فذكر نحو ذلك ، ثم قال هل يستنسخ الشيء إلا من كتاب ؟
وقد روى الاستنساخ من اللوح عنه جماعة
« فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ »
و
« ذلِكَ »
الإدخال
« هُوَ الْفَوْزُ »
للمؤمنين والظفر العظيم
« الْمُبِينُ »
30 الظاهر لهم في الجنة جزاء عملهم
« وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا »
فيقال لهم يوم الحساب وظهور الحجة عليهم
« أَ فَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ »
في الدنيا من قبل رسلي وتحذركم من هول هذا الموقف
« فَاسْتَكْبَرْتُمْ »
عن الأخذ بها منهم
« وَكُنْتُمْ قَوْماً مُجْرِمِينَ »
31 معتادين الإجرام حتى صارت ديدنا لكم لا يحتمل انفكاككم عنها
« وَ »
قد كنتم في الدنيا أيضا
« إِذا قِيلَ »
لكم
« إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ »
بالبعث
« حَقٌّ وَالسَّاعَةُ »
هذه التي أنتم فيها الآن حق
« لا رَيْبَ فِيها »
أيضا
« قُلْتُمْ ما نَدْرِي مَا السَّاعَةُ »
ولم تلتفتوا إلى أن الذين أخبروكم بها هم رسل اللّه وأنهم يتكلمون عن اللّه وبأمر اللّه وجاوبتموهم بقولكم
« إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا »
بما تقولونه فلا نعتقده إلا توهما ولا نقول به إلا حدسا كأن الذين يعظونكم بذلك ليسوا بشيء وقد أكدتم تكذيبهم بقولكم
« وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ »
32 ما تقولونه وبقيتم شاكين بوجود هذه الحياة ومنكرين يوم الجمع هذا لأنه عندكم لا يعقل وإن ما لا يعقل لا يكون ، ولم تعلموا أن أفعال اللّه لا تدرك ، وأنها لا تقابل إلا بالخضوع لها ، فانظروا الآن إلى ما كان منكم في الدنيا . قال تعالى
« وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا »
في الدنيا وجزاؤه لأن العقوبة تسيء صاحبها وتقبح منه لذلك سميت سيئات ولما رأوها مجسمة أمامهم دهشوا
« وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ »
33 من أنواع العقاب الذي كان أخبرهم به رسلهم ، إذ كانوا ينكرون ولا يصدقون ويسخرون بهم عندما يذكرون لهم ذلك ويخوفونهم به
« وَقِيلَ »
لهم بعد إدخالهم النار وإحاطة العذاب بهم
« الْيَوْمَ نَنْساكُمْ »
فنترككم في هذا الشقاء ونجعلكم كالمنسيين بالنسبة لكم وهذا من باب المقابلة أي المتروكين لأن اللّه تعالى لا ينسى شيئا وذلك
« كَما نَسِيتُمْ »
في الدنيا
« لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا »
في الآخرة ولم تبالوا به ولم تصفوا