الْأَرْضِ وَما كانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ : يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ : ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَما كانُوا يُبْصِرُونَ ( 21 ) أُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 22 ) لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ ( 23 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 24 ) مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا ؟ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ؟
هذه الآيات السبع بيان لحال كل فريق من الفريقين المدمجين في الآية التي قبلهن : الذين يكفرون بالقرآن والذين يؤمنون به ، ما كانوا عليه في الدنيا وما يكونون عليه في الآخرة ، وبدأ بوصف الأول فقال :
* * *
18
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً
اي لا أحد أظلم لنفسه ولغيره ممن افترى على اللّه كذبا في وحيه وأقواله ، أو أحكامه أو صفاته أو أفعاله . وقد تقدم مثل هذه الجملة في الانعام « 1 » والأعراف « 2 » ويونس « 3 » وسيأتي في الكهف والعنكبوت والصف ، ويفسر الافتراء في كل آية بما يدل عليه السياق ، وأظهره هنا اتخاذ الشركاء والأولياء والشفعاء له بدون اذنه ، وزعم من زعم أنه اتخذ له ولدا من الملائكة كالعرب الذين قالوا الملائكة بنات اللّه ، والوثنيين الذين قالوا إن كرشنا ابن اللّه ، والنصارى الذين قالوا المسيح بن اللّه ، وكذا من افترى عليه بتكذيب ما جاء به رسله من دينه ، لصدهم الناس عن سبيله
أُولئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ
يوم القيامة لمحاسبتهم وتعرض عليه أعمالهم وأقوالهم
وَيَقُولُ الْأَشْهادُ
هامش
( 1 ) الآيات 6 : 21 و 73 و 144
( 2 ) 7 : 36
( 3 ) 10 : 17 فراجع تفسيرهن إن شئت