دَعانا
) الخ . وقوله
( 21 وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ )
إلى آخر الآية 23 فراجع تفسيرهن « 1 » مع تفسير
( 58 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا )
« 2 » تعلم أن هذه المعاني المكررة بالأساليب المختلفة البليغة ما أنزلت إلا لهدايتك لما تزكي به نفسك وتثقف طباعها وعاداتها الضارة ، والجامع للمراد هنا بأخصر عبارة وأبلغها سورة
( وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ )
* * *
( 12 ) فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ ؟ إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ( 13 ) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 14 ) فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ ، فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ؟
بدئت هذه السورة بذكر القرآن وموضوع دعوته العامة وحال الناس فيها ، وبيان طباعهم وشؤونهم الرديئة إلا ما هذبته هداية الدين منها ، وهذه الآيات خاصة بتكذيب المشركين للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن ، وقد بدئت ببيان غمه وحزنه وضيق صدره صلّى اللّه عليه وسلّم من تكذيب قومه وتأكيد تبليغه ، ويليه تحديه به المثبت لوحيه .
* * *
12
فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ
المتبادر إلى الفهم من جملة لعل بحسب موقعها هنا الاستفهام الانكاري المراد به النهي أو النفي ،
هامش
( 1 ) راجع ص 313 و 333 وما بعدها من ج 11 تفسير
( 2 ) راجع ص 405 منه