تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
بما نقله المفسرون من الإسرائيليات فيها كالسدي الكبير الذي هو أقل كذبا وأكثر إتقانا لاساطيره من السدي الصغير ، أن كل ما فيها من الزيادة لا أصل له عند أهل الكتاب ، ولا هو مروي عن نبينا صلّى اللّه عليه وسلّم فهو كذب صراح ( * )
هامش
( * ) الفصل أو الأصحاح 37 من سفر التكوين وسكن يعقوب في أرض غربة أبيه في أرض كنعان 2 هذه مواليد يعقوب إذ كان يوسف ابن سبع عشرة سنة وكان يرعى مع اخوته الغنم وهو غلام عند بنى بلهة وبنى زلفة امرأتي أبيه . وأتى يوسف بنميمتهم الرديئة إلى أبيهم 3 وأما إسرائيل فأحب يوسف أكثر من سائر بنيه لأنه ابن شيخوخته فصنع له قميصا ملونا 4 فلما رأى إخوته ان أباهم أحبه أكثر من جميع إخوته أبغضوه ولم يستطيعوا أن يكلموه بسلام 5 وحلم يوسف حلما وأخبر إخوته فازدادوا أيضا بغضا له 6 فقال لهم اسمعوا هذا الحلم الذي حلمت 7 فها نحن حازمون حزما في الحقل وإذا حزمتي قامت وانتصبت فاحتاطت حزمكم وسجدت لحزمتي 8 فقال له إخوته ألعلك تملك علينا ملكا أم تتسلط علينا تسلطا ، وازدادوا أيضا بغضا له من أجل أحلامه ومن أجل كلامه 9 ثم حلم أيضا حلما آخر وقصه على اخوته ، فقال إني قد حلمت حلما أيضا وإذا الشمس والقمر وأحد عشر كوكبا ساجدة لي 10 وقصه على أبيه وعلى اخوته فانتهره أبوه وقال له ما هذا الحلم الذي حلمت ؟ هل نأتي انا وأمك واخوتك لنسجد لك إلى الأرض 11 فحسده اخوته وأما أبوه فحفظ الأمر 12 ومضى اخوته ليرعوا غنم أبيهم عند شكيم « 1 » 13 فقال إسرائيل ليوسف أليس اخوتك يرعون عند شكيم ؟ تعال فأرسلك إليهم ، فقال له ها أنذا 14 فقال له اذهب انظر سلامة اخوتك وسلامة الغنم ورد لي خبرا ، فأرسله من وطاء حبرون « 2 » فأتى إلى شكيم 15 فوجده رجل وإذا هو ضال في الحقل فسأله الرجل قائلا ما ذا تطلب 16 فقال انا طالب اخوتي أخبرني أين يرعون ؟ 17 فقال الرجل قد ارتحلوا من هنا لأني سمعتهم يقولون لنذهب إلى دوثان ، فذهب يوسف وراء اخوته فوجدهم في دوثان 18 فلما أبصروه من بعيد قبلما اقترب إليهم احتالوا له ليميتوه 19 فقال - ( 1 ) شكيم هذه في محل نابلس اليوم ( 2 ) هي مدينة الخليل والوطاء الوادي