في سدوم ويظن الكثيرون من الباحثين ان بحيرة لوط قد غمرت موضعها بعد الخسف فلا يعلم موضعه بالضبط . وقيل إنه عثر على آثارها في هذا العهد
* * *
( 77 ) وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقالَ هذا يَوْمٌ عَصِيبٌ ( 78 ) وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ ، قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي ، أَ لَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ ( 79 ) قالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ ( 80 ) قالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ
هذه الآيات الأربع في اهراع قوم لوط اليه للاعتداء على ضيفه وسوء حاله معهم
* * *
77
وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً
بعد ذهابهم من عند إبراهيم
سِيءَ بِهِمْ وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً
أي وقع فيما ساءه وغمه بمجيئهم وضاق بهم ذرعه اي عجز عن احتمال ضيافتهم ، فذرع الانسان منتهى طاقته التي يحملها بمشقة . ذلك لما يتوقعه من اعتداء قومه عليهم كعادتهم ، وروي أنهم جاءوه بشكل غلمان حسان الوجوه
وَقالَ هذا يَوْمٌ عَصِيبٌ
شديد الأذى ، مرهوب الشذى ، مشتق من العصب بفتح فسكون أي الشد فهو بمعنى معصوب ويجوز ان يكون بمعنى عاصب ، والعصب بالتحريك أطناب المفاصل ، ومنه العصابة التي يشد بها الرأس
* * *
78
وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ
أي جاءوه يهرولون متهيجة أعصابهم كأن سائقا يسوقهم ، قال في المصباح المنير : هرع وأهرع بالبناء فيهما للمفعول إذا أعجل على الاسراع ، أي حمل على العجل به ا ه وقال الكسائي والفراء وغيرهما لا يكون الاهراع إلا اسراعا مع رعدة من برد أو غضب أو حمى ا ه وينبغي ان يزاد عليه أو شهوة