تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
أضلاع آدم اليسرى ، وفي الفصل الثالث خبر معصية آدم بأكله من شجرة الحياة طاعة لامرأته التي أغوتها الحية وحملتها على الاكل منها ، وفي الفصل الرابع تناسل آدم وحواء ، وفي الخامس مواليد آدم إلى نوح وهو البطن التاسع من ذريته وكان بين خلق آدم وولادة نوح 1056 سنة منها 930 سنة مدة حياة آدم عليه السّلام وأما قصة نوح عليه السّلام فاستغرقت فيه أربعة فصول من 6 - 9 في آخر التاسع منها ان نوحا عاش 950 سنة وفي أول السادس بيان سبب الطوفان وهو بمعنى ما في القرآن الا انه بأسلوب تلك الكتب التي تشبه اللّه تعالى بالانسان في الصورة والمعنى أو ما تكرر فيه من أنه خلق آدم على صورته ( 1 : 26 وقال الله نعمل الانسان على صورتنا كشبهنا فيتسلطون على سمك البحر وعلى طير السماء و . . . 27 فخلق الله الانسان على صورته ، على صورة الله خلقه ذكرا وأنثى ) وهذا ما يعنينا في هذا السفر من قصة نوح ( 6 : 5 ورأى الرب ان شر الانسان قد كثر في الأرض وان كل تصور أفكار قلبه انما هو شرير كل يوم 6 فحزن الرب انه عمل الانسان في الأرض وتأسف في قلبه 7 فقال الرب أمحو عن وجه الأرض الانسان الذي خلقته ، الانسان مع بهائم ودبابات وطيور السماء لأني حزنت عليهم أني عملتهم 8 وأما نوح فوجد نعمة في عيني الرب 9 هذه مواليد نوح : كان نوح رجلا بارا كاملا في أجياله وسار نوح مع اللّه 10 وولد نوح ثلاثة بنين : ساما وحاما ويافث 11 وفسدت الأرض أمام اللّه وامتلأت ظلما 12 ورأى اللّه الأرض فإذا هي قد فسدت إذ كان كل بشر قد أفسد طريقه على الأرض 13 فقال اللّه لنوح : نهاية كل بشر قد أتت أمامي لان الأرض امتلأت ظلما منهم فها أنا مهلكهم مع الأرض 14 اصنع لنفسك فلكا من خشب جفر ) الخ وههنا وصف طول الفلك وعرضه وارتفاعه وبابه في جانبه وطبقاته الثلاث ومن يدخل فيه معه وهم امرأته وبنوه الثلاثة وأزواجهم الثلاث ومن كل حي من كل ذي جسد زوجين اثنين ، وكل من يبقى في الأرض وتحت السماء يهلك ، وقد كرر ذكر من يدخل الفلك ، وذكر تاريخ دخول الفلك من عمر نوح ومدة المطر وهو أربعون يوما ومقدار ارتفاع الفلك فوق الجبال وهو 15 ذراعا وبقاء المياه على الأرض 150 يوما