تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
ومستعبديهم ، ودلت الثورة العربية الحجازية في أثناء الحرب ، والثورات المصرية فالعراقية فالسورية فالمغربية الريفية بعد الحرب العامة على أنهم لا يزالون أشجع الأمم وأشدها احتقار الهذه الحياة الدنيا ، ولا سيما العرب منهم وانما كان سبب كل ما أصابهم من البلاء والشقاء وفقد الاستقلال أولا وآخرا فساد رؤسائهم وخيانة أمرائهم ، وجهل عامة دهمائهم ، وقد آن للجاهل أن يعلم ، وللفاسد أن يصلح وللخائن أن يتوب أو يقتل فيا أيها المسلمون تدبروا قول ربكم العزيز القدير ، الولي النصير ، العلي الكبير ،
( وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ
*
إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ
*
إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ
*
وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا
*
وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ )
ولكنكم نقضتم عهده ، ( فتوبوا
إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
*
وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ )
* * *
( 30 ) وَقالَتِ الْيَهُودُ : عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ ، وَقالَتِ النَّصارى : الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ . ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 31 ) اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ . وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 32 ) يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ( 33 ) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ