يشك فيها - وان مبدأ التاريخ اليهودي يرجع إلى عهده
وقال الدكتور جورج بوست في قاموس الكتاب المقدس : عزرا ( عون ) كاهن يهودي وكاتب شهير سكن بابل مدة ملك ( ارتحششتا ) الطويل الباع ، وفي السنة السابعة لملكه أباح لعزرا بأن يأخذ عددا وافرا من الشعب إلى أورشليم نحو سنة 457 ق . م . ( عزرا ص 7 ) وكانت مدة السفر أربعة أشهر
( ثم قال ) وفي تقليد اليهود يشغل عزرا موضعا مهما يقابل بموضع موسى وإيليا ، ويقولون إنه أسس المجمع الكبير ، وانه جمع أسفار الكتاب المقدس وأدخل الأحرف الكلدانية عوض العبرانية القديمة ، وانه ألف أسفار الأيام وعزرا ونحميا
( ثم قال ) ولغة سفر عزرا من ص 4 : 8 - 6 : 19 كلدانية وكذلك ص 7 : 1 - 27 وكان الشعب بعد رجوعهم من السبي يفهمون الكلدانية كثر من العبرانية اه
وأقول إن المشهور عند مؤرخي الأمم حتى أهل الكتاب منهم أن التوراة التي كتبها موسى عليه السّلام ووضعها في تابوت العهد أو بجانبه ( تث 31 : 25 و 26 ) قد فقدت قبل عهد سليمان عليه السّلام فإنه لما فتح التابوت في عهده لم يوجد فيه غير اللوحين اللذين كتبت فيهما الوصايا العشر كما تراه في سفر الملوك الأول ، وأن ( عزرا ) هذا هو الذي كتب التوراة وغيرها بعد السبي بالحروف الكلدانية واللغة الكلدانية الممزوجة ببقايا اللغة العبرية التي نسي اليهود معظمها . ويقول أهل الكتاب ان ( عزرا ) كتبها كما كانت بوحي أو بالهام من اللّه ، وهذا ما لا يسلمه لهم غيرهم وعليه اعتراضات كثيرة مذكورة في مواضعها من الكتب الخاصة بهذا الشأن حتى من تآليفهم كذحيرة الألباب للكاثوليك وأصله فرنسي ، وقد عقد الفصلين الحادي عشر والثاني عشر لذكر بعض الاعتراضات على كون الاسفار الخمسة لموسى ، ومنها قوله :
( 7 - جاء في سفر عزرا 4 ف 14 عد 21 ان جميع الاسفار المقدسة حرقت بالنار في عهد نبوخذ نصر حيث قال « ان النار أبطلت شريعتك فلم يعد سبيل لأي امريء أن يعرف ما صنعت » اه ويزاد على ذلك ان عزرا أعاد بوحي الروح القدس تأليف الاسفار المقدسة التي أبادتها النار وعضده فيها كتبة خمسة
تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار ) — صفحة 323
مساهمون: الشيخ محمد رشيد رضا
ص٣٢٣