معاصرون . ولذلك ترى ثرثوليانوس والقديس ايريناوس والقديس ايرونيموس والقديس يوحنا الذهبي والقديس باسيليوس وغيرهم يدعون عزرا مرمم الاسفار المقدسة المعروفة عند اليهود اه
ثم أجاب المؤلف عن هذا الاعتراض بأن السفر الرابع من سفر عزرا ( كذا ) ليس بقانوني ، وان نسخ الكتاب المقدس لم تكن كلها محفوظة في الهيكل أو في أورشليم . وان الآباء القديسين الذين استشهد المعترضون بأقوالهم انما يؤخذ بتعليمهم لا برأيهم قال « يستحيل أن يكون رأيهم غير التعليمي غير مصيب ، إلا أن الأظهر أنهم إذ سموا عزرا مرمم الاسفار المقدسة انما أرادوا ان هذا النبي بعد السبي البابلي جمع كل ما تمكن من جمعه من نسخ الكتاب المقدس وقابلها وجعل منها مجموعا منتحا مجردا عن الأغلاط التي كانت قد اندست فيه » اه
ونقول إن هذه الأجوبة تأويل لأقوال القديسين المذكورين لا تدل عليه ، ولا نسلم ان تعليمهم كان مخالفا لرأيهم - واحتمالات ودعاوى في أصل المسألة لا دليل عليها إذ لم ينقل أحد انه كان يوجد قبل عزرا كتاب اسمه الكتاب المقدس ، ولا ان أسفار موسى كان يوجد منها نسخ متعددة ، وفي التاريخ ان ما كتبه عزرا منها قد فقد أيضا ، وكان يوجد فيه الألوف من الالفاظ البابلية - وعبارات كان عزرا يشك فيها - وأغلاط كثيرة متفق عليها عند أهل الكتاب يتمحلون في الأجوبة عنها - فنسخة عزرا ليست عين الشريعة التي كان كتبها موسى قطعا .
وقد جاء في ص 167 من الجزء الأول من اظهار الحق ( طبعة الآستانة ) بعد نقل نحو مما ذكر عن سفر عزرا وإحراق التوراة وجمع عزرا لها بإعانة روح القدس - ما نصه :
« وقال كليمنس اسكندريانوس : ان الكتب السماوية ضاعت فألهم عزرا أن يكتبها مرة أخرى . اه وقال ترتولين : المشهور إن عزرا كتب مجموع الكتب بعد ما أغار أهل بابل بروشالم ( ؟ ) اه وقال تهيو فلكت : ان الكتب الإلهية انعدمت رأسا فأوجدها عزرا مرة أخرى بالهام . اه وقال جان ملنر كاتلك في الصفحة 115 من كتابه الذي طبع في بلدة دربي سنة 1843 « اتفق أهل العلم على أن نسخة
تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار ) — صفحة 324
مساهمون: الشيخ محمد رشيد رضا
ص٣٢٤