مجوسا رواه أبو عبيد في الأموال * وعن أنس ان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعث خالد بن الوليد إلى أكيدر دومة فاخذوه فأتوا به فحقن دمه وصالحه على الجزية رواه أبو داود « 1 » * وهو دليل على أنها لا تختص بالعجم لان أكيدر دومة عربي من غسان * وعن ابن عباس قال صالح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أهل نجران على ألف حلة النصف في صفر والبقية في رجب يؤدونها إلى المسلمين وعارية ثلاثين درعا وثلاثين فرسا وثلاثين بعيرا وثلاثين من كل صنف من أصناف السلاح يغزون بها ، والمسلمون ضامنون لها حتى يردوها عليهم ان كان باليمن كيد ذات غدر على أن لا يهدم لهم بيعة ولا يخرج لهم قس ولا يفتنوا عن دينهم ما لم يحدثوا حدثا أو يأكلوا الربا ، أخرجه أبو داود « 2 » اه
ملخص أقوال أئمة الفقه في الجزية
نورد من مذاهب الفقهاء ما لخصه الشيخ موفق الدين بن قدامة في المغني لاختصاره وحسن جمعه وبيانه قال
( مسئلة ) قال ( ولا تقبل الجزية الا من يهودي أو نصراني أو مجوسي إذا كانوا مقيمين على ما عوهدوا عليه ) وجملته أن الذين تقبل منهم الجزية صنفان من له كتاب ومن له شبهة كتاب ، فأهل الكتاب اليهود والنصارى ومن دان بدينهم كالسامرة يدينون بالتوراة ويعملون بشريعة موسى عليه السّلام وانما خالفوهم في فروع دينهم وفرق النصارى من اليعقوبية والنسطورية والملكية والفرنجة والروم والأرمن وغيرهم ممن دان بالإنجيل وانتسب إلى عيسى عليه السّلام والعمل بشريعته فكلهم من أهل الإنجيل ، ومن عدا هؤلاء من الكفار فليس من أهل الكتاب بدليل قول اللّه تعالى
( أَنْ تَقُولُوا إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا )
واختلف أهل العلم في الصابئين فروي عن أحمد أنهم جنس من النصارى وقال في موضع آخر بلغني أنهم يسبتون فهؤلاء إذا سبتوا فهم من اليهود وروي عن عمر أنه قال هم يسبتون ، وقال مجاهد هم بين اليهود والنصارى ، وقال السدي والربيع هم من أهل الكتاب
هامش
( 1 ) سكت عليه أبو داود والمنذري ورجال اسناده ثقات وفيه عنعنة محمد بن إسحاق
( 2 ) هو من رواية السدي وفي سماعه من ابن عباس نظر ولكن له شواهد تقويه