وإن كان فيه تكرار ، فهذا آخر اسهاب في تفسيرنا لاحكام القتال
الاخبار والآثار في الجزية
عن عمر أنه لم يأخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أخذها من مجوس هجر رواه أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي * وفي رواية ان عمر ذكر المجوس فقال ما أدري كيف اصنع في أمرهم ؟ فقال له عبد الرحمن بن عوف أشهد لسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول « سنوا بهم سنة أهل الكتاب » رواه الشافعي وهو دليل على أنهم ليسوا من أهل الكتاب * وعن المغيرة بن شعبة أنه قال لعامل كسرى أمرنا نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن نقاتلكم حتى تعبدوا اللّه وحده أو تؤدوا الجزية رواه أحمد والبخاري * وعن ابن عباس قال مرض أبو طالب فجاءته قريش وجاءه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وشكوه إلى أبي طالب فقال يا ابن أخي ما تريد من قومك ؟ قال « أريد منهم كلمة تدين لهم بها العرب وتؤدي إليهم بها العجم الجزية . قال كلمة واحدة ؟ قال - كلمة واحدة ، قولوا لا اله إلا اللّه » قالوا إلهآ واحدا ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة ان هذا إلا اختلاق قال فنزل فيهم القرآن ( ص والقرآن ذي الذكر - إلى قوله - ان هذا إلا اختلاق ) » رواه أحمد والترمذي وقال حديث حسن « 1 » * وعن عمر بن عبد العزيز أن النبي صلّى اللّه عليه وآله كتب إلى أهل اليمن « ان على كل إنسان منكم دينارا كل سنة أو قيمته من المعافر « 2 » » يعني أهل الذمة منهم رواه الشافعي في مسنده وقد سبق هذا المعنى في كتاب الزكاة في حديث لمعاذ * وعن عمرو بن عوف الأنصاري « 3 » ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين يأتي بجزيتها وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم صالح أهل البحرين وأمر عليهم العلاء بن الحضرمي متفق عليه * وعن الزهري قال قبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الجزية من أهل البحرين وكانوا
هامش
( 1 ) ورواه النسائي أيضا وصححه الترمذي والحاكم
( 2 ) المعافر قبيلة والحديث مرسل ولكن له شاهدا يقويه
( 3 ) الصواب أنه مهاجري وقيل أن أصله من الأنصار وكان بمكة فهاجر