تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
سنين ، والملائكة قاتلت بأنفسها مع المسلمين في هاتين الغزاتين ، والنبي صلّى اللّه عليه وسلّم رمى في وجوه المشركين بالحصباء فيهما ، وبهاتين الغزاتين طفئت جمرة العرب لغزو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم والمسلمين ، فالأولى خوفتهم وكسرت من حدهم ، والثانية استفرغت قواهم ، واستنفدت سهامهم ، وأذلت جمعهم ، حتى لم يجدوا بدا من الدخول في دين اللّه ومنها ان اللّه سبحانه جبر بها أهل مكة وفرحهم بما نالوه من النصر والمغنم ، وكانت كالدواء لما نالهم من كسرهم ، وان كان عين جبرهم ، وعرفهم تمام نعمته عليهم بما صرف عنهم من شر هوازن ، فإنه لم يكن لهم بهم طاقة وانما نصروا عليهم بالمسلمين ، ولو أفردوا عنهم لأكلهم عدوهم . إلى غير ذلك من الحكم التي لا يحيط بها الا اللّه تعالى اه ثم عقد فصولا أخرى لما فيها من احكام الفقه

افتراء الروافضه في غزوة حنين ( والطعن في جميع الصحابة وحفاظ السنة )

ملخص غزوة حنين ان جيش المسلمين كان ثلاثة أضعاف جيش المشركين ولكن كان فيه الفان من الطلقاء أهل مكة منهم المنافق المصر على شركه ، الذي يتربص بالمؤمنين الدوائر ليثأر منهم ، والذي يريد قتل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم نفسه ، ومنهم ضعفاء الايمان ، والشبان الذين جاءوا للغنيمة لا لاعزاز الحق بالجهاد وانه لما وقع عليهم رشق النبال كرجل الجراد فر هؤلاء وأدبروا فذعر الجيش وفر غيرهم اضطرابا كما هي العادة في مثل هذه الحال لا جبنا ، وكانت حكمة اللّه في ذلك تربية المؤمنين كما تقدم شرحه . وثبت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كعادته وثبت معه من كان قريبا منه من أهل بيته وغيرهم من كبار المهاجرين الذين لم يكونوا يفارقونه كأبي بكر وعمر وابن مسعود رضي اللّه عنهم . وقد صرح ابن مسعود ان الذين ثبتوا معه صلّى اللّه عليه وسلّم كانوا ثمانين رجلا كما تقدم ، ومن عدهم أقل من ذلك فإنما عد من