عهد بكفر أتألفهم ، أما ترضون ان يذهب الناس بالأموال وتذهبون بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم إلى رحالكم ؟ فو اللّه لما تنقلبون به خير مما ينقلبون به » قالوا يا رسول اللّه لقد رضينا فقال لهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « ستجدون أثرة شديدة فاصبروا حتى تلقوا اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وسلّم فاني على الحوض » قال انس فلم يصبروا اه وفي رواية فلم نصبر ، لأنه منهم وفي رواية أخرى عنه قال : جمع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ناسا من الأنصار فقال « ان قريشا حديث عهد ( كذا فيهما ) بجاهلية ومصيبة واني أردت ان اجبرهم وأتألفهم » الخ
ولهما من حديث عبد اللّه بن مسعود ( رض ) واللفظ للبخاري وهو أخصر قال لما كان يوم حنين آثر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ناسا : اعطى الأقرع مائة من الإبل وأعطى عيينة مثل ذلك وأعطى ناسا فقال رجل ما أريد بهذه القسمة وجه اللّه فقلت واللّه لأخبرن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال « رحم اللّه موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر » وفي رواية له عنه فقال رجل من الأنصار . قال الحافظ في رواية الأعمش اي عنه فقال رجل من الأنصار ، وفي رواية الواقدي انه معتب بن قشير بن عوف وكان من المنافقين
وروى احمد ومسلم وغيرهما من حديث رافع بن خديج قال اعطى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أبا سفيان بن حرب وصفوان بن أمية وعيينة بن حصن والأقرع بن حابس كل إنسان منهم مائة من الإبل ، وأعطى عباس بن مرداس دون ذلك . فقال عباس بن مرداس
أتجعل نهبي ونهب العبي * د بين عيينة والأقرع « 1 »
فما كان بدر ولا حابس * يفوقان مرداس في المجمع « 2 »
وما كنت دون امرئ منهما * ومن تخفض اليوم لا يرفع
قال فأتم له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مائة اه وقد نقل الحافظ في الفتح أسماء هؤلاء المؤلفة الذين اجزل لهم العطاء فبلغوا أربعين ونيفا
وقوله صلّى اللّه عليه وسلّم في حديث زيد بن عاصم المتقدم « لو شئتم لقلتم جئتنا كذا وكذا » انما ابهمه الراوي أدبا معه صلّى اللّه عليه وسلّم وقد فسر في حديث أبي سعيد ولفظه
هامش
( 1 ) المراد بالنهب الغنيمة . والعبيد ( مصغر ) اسم فرسه وكان يكون للفرس سهم
( 2 ) بدر جد أبى عيينة وكان ينسب اليه تارة وإلى أبيه حصن تارة وإنما تفعل العرب ذلك في الجد المشهور كما كان ينسب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إلى جده عبد المطلب