على بصري خوفا عليه ، فالتفت إلي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فناداني « يا شيب « 1 » ادن مني » فدنوت منه فمسح صدري ثم قال « اللهم اعذه من الشيطان » قال فو اللّه لهو كان ساعتئذ أحب إلي من سمعي وبصري ونفسي ، وأذهب اللّه ما كان في نفسي . ثم قال « ادن فقاتل » فتقدمت أمامه أضرب بسيفي - اللّه اعلم اني أحب ان أقيه بنفسي كل شيء ولو لقيت تلك الساعة أبي لو كان حيا لأوقعت به السيف ، فجعلت ألزمه فيمن لزمه حتى تراجع المسلمون فكروا كرة رجل واحد وقربت بغلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فاستوى عليها وخرج في اثرهم حتى تفرقوا في كل وجه ، ورجع إلى معسكره فدخل خباءه فدخلت عليه ما دخل عليه امد غيري حبا لرؤية وجهه وسرورا به ، فقال « يا شيب ! الذي أراد اللّه بك خير مما أردت لنفسك » ثم حدثني بكل ما أضمرت في نفسي مما لم أكن اذكره لأحد قط ( قال ) فقلت أشهد أن لا إله الا اللّه وأنك رسول اللّه . ثم قلت استغفرلي ، فاستغفرلي فقال « غفر اللّه لك » اه وروي نحو من هذا عن النضر أو النضير بن الحارث من أنه خرج إلى حنين وهو كافر يريد أن يعين على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ان كانت الحرب عليه ثم صرح له النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في الجعرانة بما كان في نفسه فحسن إسلامه . ذكر الحافظ هذا في ترجمة نضير من الإصابة ، وذكر شيئا في هذا المعنى عن أبي سفيان صخر بن حرب لم يذكر تاريخه
تراجع المسلمين ونصر اللّه لهم
روى مسلم من حديث العباس ( رض ) قال شهدت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوم حنين فلزمت انا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فلم نفارقه ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على بغلة له بيضاء أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي ، فلما التقى المسلمون والكفار ولى المسلمون مدبرين فطفق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يركض بغلته قبل الكفار ، قال عباس : وأنا آخذ بلجام بغلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أكفها إرادة ان لا تسرع ، وأبو سفيان آخذ بركاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال رسول اللّه
هامش
( 1 ) هذا ترخيم أصله يا شيبة وأريد به التحبب والاستمالة