تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
يديه ، وأبو سفيان بن الحارث آخذ بالعنان ، وابن مسعود من الجانب الأيسر ، ( قال ) وليس يقبل نحوه أحد إلا قتل وروى الترمذي من حديث ابن عمر باسناد حسن قال : لقد رأيتنا يوم حنين وان الناس لمولون وما مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مائة رجل « 1 » وهذا أكثر ما وقفت عليه من عدد من ثبت يوم حنين . وروى احمد والحاكم من حديث عبد الرحمن ابن عبد اللّه بن مسعود عن أبيه قال كنت مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يوم حنين فولى عنه الناس وثبت معه ثمانون رجلا من المهاجرين والأنصار فكنا على اقدامنا ولم نولهم الدبر ، وهم الذين أنزل اللّه عليهم السكينة . وهذا لا يخالف حديث ابن عمر فإنه نفى أن يكونوا مائة ، وابن مسعود أثبت انهم كانوا ثمانين . وأما ما ذكره النووي في شرح مسلم انه ثبت معه اثنا عشر رجلا فكأنه أخذه مما ذكره ابن إسحاق في حديثه انه ثبت معه العباس وابنه الفضل وعلي وأبو سفيان بن الحارث وأخوه ربيعة وأسامة بن زيد وأخوه من أمه أيمن بن أم أيمن ، ومن المهاجرين أبو بكر وعمر - فهؤلاء تسعة ، وقد تقدم ذكر ابن مسعود في مرسل الحاكم فهؤلاء عشرة ووقع في شعر العباس بن عبد المطلب ان الذين ثبتوا معه كانوا عشرة فقط وذلك قوله
نصرنا رسول اللّه في الحرب تسعة * وقد فر من قد فر عنه فأقشعوا
وعاشرنا وافى الحمام بنفسه * لما مسه في اللّه لا يتوجع
ولعل هذا هو الثبت ومن زاد على ذلك يكون عجل في الرجوع فعد فيمن لم ينهزم ، وممن ذكر الزبير بن بكار وغيره انه ثبت يوم حنين جعفر بن أبي سفيان ابن الحارث وقثم بن العباس وعتبة ومعتب ابنا أبي لهب وعبد اللّه بن الزبير بن عبد المطلب ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب وعقيل بن أبي طالب وشيبة بن عثمان الحجبي فقد ثبت عنه انه لما رأى الناس قد انهزموا استدبر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ليقتله فأقبل عليه فضربه في صدره وقال له « قاتل الكفار » فقاتلهم حتى انهزموا . اه
هامش
( 1 ) الذي في نسخة الترمذي المطبوعة في الهند : وان الفئتين لموليتان - والباقي سواء . وقال حديث حسن صحيح غريب من حديث عبيد اللّه لا نعرفه من هذا الا الوجه والمراد عبيد اللّه بن عمر عن نافع عن عبد اللّه بن عمر
تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار ) — صفحة 252 | الشيخ محمد رشيد رضا