أنا النبي لا كذب * أنا ابن عبد المطلب
« اللهم انزل نصرك » قال البراء كنا واللّه إذا احمرّ البأس نتقي به وان الشجاع منا للذي يحاذي به يعني النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 »
وروى مسلم أيضا من حديث سلمة بن الأكوع قال : غزونا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حنينا فلما واجهنا العدو تقدمت فأعلو ثنية فاستقبلني رجل من العدو فارميه بسهم فتوارى عني فما دريت ما أصنع ونظرت إلى القوم فاذاهم قد طلعوا من ثنية أخرى فالتقوهم وصحابة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فولى صحابة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأرجع منهزما وعلي بردتان متئزرا بإحداهما مرتديا بالأخرى فاستطلق إزاري فجمعتهما جميعا ومررت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم منهزما وهو على بغلته الشهباء فقال رسول صلّى اللّه عليه وسلّم « لقد رأى ابن الأكوع فزعا » فلما غشوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم نزل عن البغلة ثم قبض قبضة من تراب من الأرض ثم استقبل به وجوههم فقال « شاهت الوجوه » فما خلق اللّه منهم إنسانا إلا ملأ عينيه ترابا بتلك القبضة فولوا مدبرين فهزمهم اللّه عز وجل وقسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم غنائمهم بين المسلمين اه
عدد من ثبت معه صلّى اللّه عليه وسلّم في حنين
قال الحافظ في شرح حديث البراء من فتح الباري عند قوله : وأبو سفيان ابن الحارث آخذ برأس بغلته البيضاء بعد بيان أن الحارث هذا هو ابن عبد المطلب عمه صلّى اللّه عليه وسلّم ما نصه : وعند ابن أبي شيبة من مرسل الحكم بن عتيبة قال لما فر الناس يوم حنين جعل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقول * أنا النبي لا كذب * أنا ابن عبد المطلب * فلم يبق معه الا أربعة نفر ثلاثة من بني هاشم ورجل من غيرهم : علي والعباس بين
هامش
لم يقصد به الشعر كما قالوا ، بل لان الشعر ملكة يقدر صاحبها على نظم الكلام بأوزان وقوا في ملتزمة ملتزما فيه النخييل والايهام وضروب الاغراق والغلو وتصوير الأشياء بغير صورها ، وهذه الملكة تكون بالسليقة وهي أقوى وتكون بالممارسة والصنعة ، ولم تكن له صلّى اللّه عليه وسلّم هذه السليقة ولم يمارس الشعر ولم يظهر لها أثر في كلامه صلّى اللّه عليه وسلّم قبل النبوة ولا بعدها .
( 1 ) احمرّ البأس : اشتد القتال . ويحاذي به يحاذيه في الاقدام .