تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
واتقاء الطمع والدناءة في سبيل جمع المال والادخار للأولاد . وقد كان أكثر أولاد المؤمنين عند نزول هذه الآية مشركين ، وفيهم نزل قوله تعالى
« 54 : 14 إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ 15 إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ »
وإننا نرى كثيرا من المسلمين ، حتى اللابسين منهم لباس الدين ، يرتكبون المعاصي والدنايا في هاتين الفتنتين ، ومنهم من يحرم بعض أزواجه وأولاده من إرثه بالهبة للآخرين منهم ، أو وقف العقار وحبسه عليهم . ( الأصل الرابع عشر ) تذكير المؤمنين بماضيهم ، وما كان من ضعف أمتهم ، واستضعاف الشعوب لهم ، وخوفهم من تخطف الناس إياهم ، ليعلموا ما أفادهم الاسلام من عزة وقوة ومنعة قبل اثخانه في الأرض وتمكن سلطانه فيها . ومعرفة تاريخ الأمة في ماضيها ، أكبر عون لها على إصلاح حالها واستعدادها لاستقبالها ، فراجع الآية 26 وتفسيرها في ص 639 ج 9 ( الأصل الخامس عشر ) جعل الألف منهم يغلب الفين من الذين كفروا في حال الضعف على سبيل الرخصة - وجعل الألف منهم يغلب عشرة آلاف من الكافرين في حال القوة على سبيل العزيمة ، كما نص في الآيتين 65 و 66 ويذكر مفصلا في باب قواعد الأحكام الحربية ( الأصل السادس عشر ) إرشاد المؤمنين إلى ما يكتسبون به ملكة الفرقان العلمي الوجداني الذي يفرق به صاحبه بين الحق والباطل والخير والشر والمصلحة والمفسدة . وتجد هذا في الآية 29 وتفسيرها في ص 647 - 650 ج 9 ويذكر هذا الأصل في السنة السادسة من سنن الاجتماع ( الأصل السابع عشر ) امتنان اللّه على رسوله الأعظم بتأييده وبنصره وبالمؤمنين ، وبتأليفه بين قلوبهم ، ويا لها منة عظيمة من مننه تعالى عليهم ، ومنقبة هي أعظم مناقبهم ، « راجع تفسير الآية 63 في صحة 70 ( الأصل الثامن عشر ) منة اللّه تعالى وفضله على أصحاب رسوله ولا سيما أهل أهل بدر بمشاركتهم إياه في كفاية اللّه تعالى إياه وإحسابه له ولهم في قوله عز وجل
( 64 يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ )
وتجد تفسيرها في ص 74 وهذا أشرف ما شرفهم اللّه تعالى به وتقدم ذكره في عنايته تعالى برسوله ( ص )