( 4
أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
) فراجع تفسيره في ص 594 ج 9
( الأصل الثامن ) من آيات الايمان الكامل بالتوكل على اللّه استغاثة الرب وحده ولا سيما في الشدائد ، كما فعل جمهور المؤمنين مع الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم في بدر وذكرهم به بعدها ، وبما من عليهم من الاستجابة لهم بها ، في قوله
( 9 إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ )
الآية . وتجد في تفسيرها تحقيق الكلام في كمال توكل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وكون توكل صاحبه أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه دونه ، وما كان من خوفه صلّى اللّه عليه وسلّم ببدر وسكينته في الغار وإعطائه كل مقام حقه ، كما ذكرناه في الفصل الأول من الباب الثاني من هذه الخلاصة
( الأصل التاسع ) عناية اللّه تعالى بعباده المؤمنين الكاملين من أهل بدر التي اثنى عليهم بها في الآيات 9 - 12 ( أصل 6 فصل 1 باب 2 ) وقد أشرنا اليه آنفا في الكلام على عنايته تعالى برسوله ( ص )
( الأصل العاشر ) أن اللّه تعالى يبلو المؤمنين بلاء حسنا بمثل النصر والغنيمة ، كما يبلوهم أحيانا بلاء شديدا بالبؤس والهزيمة ، تربية لهم وبيانه في تفسير قوله تعالى من الآية
( 17 وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً )
وبكلا البلاءين يتم تمحيص المؤمنين « راجع ص 623 ج 9 »
( الأصل الحادي عشر ) ارشاده المؤمنين إلى ما يغفل عنه الجاهلون من الانتفاع ينعمة اللّه عليهم في سماع العلم والحكمة ، واتقاء ما يصرف عنه من الاعراض والغفلة ، وذلك في الآيتين 20 و 21 وتدبر ما فسرناهما به في ص 25 - 630 ج 9
( الأصل الثاني عشر ) إرشاده تعالى إياهم إلى الحياة المعنوية ، التي يرتقون بها عن أنواع الحياة الحيوانية . وهي ما يدعوهم اليه الرسول بكتاب اللّه تعالى فتدبر فيه الآية 24 وتفسيرها في ص 631 ج 9
( الأصل الثالث عشر ) ارشاده إياهم إلى سنته في جعل الأموال والأولاد فتنة للناس ، أي امتحانا شديد الوقع في النفس ، وتحذيرا لهم من الخروج في أموالهم ومصالح أولادهم عن الحق والعدل ، بقوله
( 28 وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ )
وهذا أصل عظيم في تربية المؤمن نفسه على التزام الحق وكسب الحلال واجتناب الحرام ،