تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وتعليله وعده للمؤمنين بامداده إياهم بالملائكة بقوله
( 10 وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ )
وتعليله تغشيتهم الناس وإنزال المطر عليهم بقوله
( 11 إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ )
الخ وتعليله تمكينهم من قتل المشركين ببدر وإيصاله تعالى ما رمى به الرسول الكافرين إلى أعينهم بقوله ( 17 و 18
وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً
- إلى قوله -
مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ )
وتعليله ما كتبه من النصر لأتباع الرسل من المؤمنين الصادقين والخذلان لأعدائهم الكافرين بقوله
( 37 لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ )
الآية وتعليله لما قدره وأنقذه من لقائهم المشركين على غير موعد بقوله
( 42 وَلكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا ، لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ )
ثم تعليله لاراءته تعالى رسوله المشركين في منامه قليلا بقوله
( 43 وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ )
ثم تعليله لاراءته تعالى المؤمنين عند النقائهم بالمشركين انهم قليل وتقليله إياهم في أعين المشركين بقوله
( 4 : لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا )
ثم تعليله لمؤاخذة قريش على كفرها لنعمه بيان سنته العامة في أمثالهم وهي قوله
( 53 ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ )
وكذا تعليله لما أوجبه من ولاية المؤمنين بعضهم لبعض في النصرة في مقابلة ولاية الكافرين بعضهم لبعض بقوله
( 72 إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ )

الباب الثاني ( في الحقوق والاحكام والكرامة الخاصة برسول اللّه ( ص ) وفيه فصلان )

( تنبيه ) لما كان موضوع سورتي الانعام والأعراف المكينين كأمثالها من السور المكية الطويلة تبليغ الدعوة العامة للمشركين المنكرين للرسالة والوحي أولا وبالذات كثرت فيهما الآيات في الرسالة العامة ووظائف الرسل واثبات الوخي ودفع شبهات المشركين عليه وعلى الرسل وفي رسالة خاتم النبيين خاصة وعموم بعثته وما هو دين وتشريع من أقواله وأفعاله وما ليس كذلك ( راجع ص 303 - 313 ج 9 ) ولما كان الخطاب في هذه السورة المدنية موجها إلى المؤمنين كثر فيها ما هو خاص به ( ص ) من إيجاب طاعته في كل ما يأمر به من أمر الدين والتشريع والنهي عن عصيانه وخيانته وغير ذلك من حقوقه ( ص ) - ومن عنايته تعالى به وتكريمه له