وأم الفضل فقلت لها إن أصبت فان هذا المال لبني » فقال واللّه يا رسول اللّه إن هذا لشيء ما علمه غيري وغيرها . الخ
وروى الحاكم وصححه والبيهقي في سننه عن عائشة ( رض ) قالت لما بعث أهل مكة في فداء أسراهم بعثت زينب بنت رسول اللّه ( ص ) قلادة لها في فداء زوجها فلما رآها رسول اللّه ( ص ) رق لها رقة شديدة وقال « إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها » هكذا في الدر المنثور وعزاه الحافظ في الإصابة إلى الواقدي بسند له عن عباد بن عبد اللّه بن الزبير عن عائشة بأبسط مما هنا قليلا وفيه انه كلم الناس فأطلقوه ورد عليها القلادة وأخذ على أبي العاص ( زوجها ) أن يخلي سبيلها ففعل اه وقد أسلم العاص بعد ذلك ورواية الواقدي ضعيفة وتصحيح الحاكم ينظر فيه
ثم ختم اللّه تعالى هذه السورة الجامعة لأهم قواعد السياسة في الحرب والسلم والأسرى والغنائم بما يناسبها من القواعد في ولاية المؤمنين بعضهم لبعض بمقتضى الايمان والهجرة وما يلزمهما من الاعمال ، واختلاف ذلك باختلاف الأحوال ، كولاية الكافرين بعضهم لبعض في مقابلة أهل الايمان ، ومن المحافظة على الوفاء بالعهود والمواثيق مع الكفار ما دام العهد معقودا غير منبوذ ، وغزله عند الكفار مبرما غير منكوث ، فقال
* * *
( 72 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ . وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا . وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 73 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ . إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ ( 74 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ( 75 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولئِكَ مِنْكُمْ ، وَأُولُوا