تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار ) — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
( 2 ) أشرنا في ص 54 إلى حديث الأجر على حروف القرآن في التلاوة ولم نذكر تخريجه كعادتنا ، وهو في الترمذي من حديث عبد اللّه بن مسعود مرفوعا من طريق محمد بن كعب القرظي بلفظ « من قرأ حرفا من كتاب اللّه فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها . لا أقول « ألم » حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف » قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه . ثم قال : روى من غير هذا الوجه عن أبي الأحوص عن ابن مسعود رفعه بعضهم ووقفه بعض . ا ه أقول : وهو في مستدرك الحاكم بلفظ « إن هذا القرآن مأدبة اللّه فاقبلوا من مأدبته ما استطعتم . ان هذا القرآن حبل اللّه والنور المبين والشفاء النافع ، عصمة لمن تمسك به ، ونجاة لمن تبعه ، لا يزيغ فيستعتب ولا يعوج فيقوم ، ولا تنقضى عجائبه ، ولا يخلق من كثرة الرد ، اتلوه فان اللّه يأجركم على تلاوته كل حرف عشر حسنات ، أما انى لا أقول « ألم » حرف ولكن ألف ولام وميم » قال الحاكم هذا حديث صحيح ولم يخرجاه بصالح بن عمر . ا ه . أقول : رواه من طريق صالح بن عمر عن إبراهيم بن مسلم الهجري - بفتح الهاء والجيم - قال الحافظ الذهبي في تلخيصه : صالح ثقة خرج له مسلم ولكن إبراهيم بن مسلم ضعيف ا ه أقول : ومما أخذ عليه رفع عدة أحاديث موقوفة وفي ص 58 الاستشهاد بحديث « من لم تنهه صلاته عن الفحشا . والمنكر لم يزدد من اللّه إلا بعدا » من سياق شيخنا غير مخرج وهو في الكبير للطبراني من حدين ابن عباس وسنده ضعيف ( 3 ) قولنا في القاعدة الأولى ( في ص 111 ) ولكنه في الدنيا إضافي مطرد في الأمم الخ فيه ضعف وإبهام اجمال ، والمراد به الوعد بسعادة متبع هدى اللّه عز وجل باعتبار متعلقه ، أعنى أن الأمم المهتدية بالدين تكون سعيدة بالنسبة إلى الأمم غير المهتدية باطراد ، وأما الأفراد فتكون سعادتهم حتى بالإضافة إلى غير المهتدين غير مطردة فان منهم من يصيبه من الأمراض وشدة الفقر والبؤس ما يكون به أسوأ حالا من بعض غير المهتدين إلا أن يعتبر في المقابلة بين كل فردين من المهتدين وغير المهتدين تساويهما في الأحوال البدنية والاجتماعية والمعاشية فحينئذ يكون المهتدى أسعد من غيره بالحالة النفسية لأنه يكون أصبر على البؤس والضراء من غير المهتدى . وهذا أمر خفى لا تظهر به سعادة بعض الأفراد على بعض للناس ، ويراجع ما يدل على هذه القاعدة من هذا الجزء بالاستعانة بالفهرس العام ، ككلمة السعادة في حرف السين وكلمة الدين في حرف الدال