لا تذكروا الكتب السوالف عنده * طلع الصباح فأطفأ القنديلا
على أنهم سيلجؤون أو سوف يأوون إلى حظيرة الاسلام ونور القرآن على حين نرى مقلدتهم من ملاحدة المسلمين يمرقون من الاسلام تقليدا الأحرارهم الذين مرقوا من النصرانية بعد أن عجزوا عن التوفيق بين حقائق العلم ونصوص كتبهم ، فانظر إلى هذا العمى والارتكاس في قوم ينبذون الدين الذي أيده العلم والتاريخ بما يعد معجزة له ، تقليدا لقوم ينبذون دينهم لمخالفة العلم والتاريخ له
عمى القلوب عموا عن كل فائدة * لأنهم كفروا باللّه تقليدا
( وليراجع القارئ في هذا البحث نفسه ص 212 - 214 من هذا الجزء نفسه )
( 6 )
ذكرت في ص 294 ما قاله الأستاذ الامام في تفسير
( وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ )
بعد الأمر بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة . وفاتنى أن أذكر ما أفهمه أنا في هذا الأمر بعد الأمرين ، وهو أنه أمر بصلاة الجماعة أي وصلوا مع المصلين لا فرادى ، وهو يؤيد بظاهره قول من قال بوجوبها . ويصح الجمع بينه وبين ما قاله شيخنا رحمه اللّه تعالى . ويأتي مثله في أمر مريم عليها السّلام بذلك وحينئذ لا يحتاج إلى بيان حكمة أو نكتة لقوله تعالى
( مَعَ الرَّاكِعِينَ )
دون الراكعات لأن تغليب الذكور في صلاة الجماعة أظهر من تغليبهم في الصلاة مطلقا .
( 7 )
تكرر في هذا الجزء ويتكرر في سائر الأجزاء الكلام في جعل الدين عصبية جنسية ورابطة من الروابط السياسية وأن اليهود والنصارى قد فعلوا هذا من قبل فاتبع المسلمون سننهم فيه . وأن هذا لا ينفع أصحابه في الآخرة وقد يضرهم إذا خالفوا الحق أو اتبعوا الباطل المحض العصبية وإنما ينفعهم هنالك الايمان الصحيح والعمل الصالح ونزيد على ذلك : أن الجمع بين هذا وبين التمسك بالجنسية الدينية يالحق لا بالعصبية الجاهلية مما تتم به قوة الحق والدين . واللّه يتولى المتقين .
( تم طبع هذا الجزء لأول بفضل اللّه وبحمده