( 4 )
قولنا في السطر الرابع من ص 120 « وكماله من ثمرات الايمان » جملة خبرية معترضة بين قولنا « ان الايمان » وما عطف عليه وبين خبر إن الذي هو « سببان من أسباب نصر العدد القليل على العدد الكثير » وقولنا في السطر الثامن من هذه الصفحة « ومنها تعليل تحريم الربا » خطأ صوابه ومن أدلتها تعليل الخ وقولنا في السطر العاشر « فان الذي يقرض المحتاج » الخ صوابه : فان الذي كان يقرض المحتاج إلى أجل كان يقول له إذا حل الأجل : إما أن تقضى الخ
( 5 )
في ض 209 إيراد في ادعاء كهنة أهل الكتاب أن كتبهم المقدسة سالمة من التعارض والتناقض ومخالفة حقائق الوجود الثابتة ، والجواب عنه ، ولكن الجواب لم يبين فيه كل ما يجب بيانه ولا أهمه ، وهو أن علماء اللاهوت لا يدعون ما ذكر في الايراد بل يصرحون بأن فيها مسائل كثيرة مخالفة لما هو مقرر في العلوم والفنون والتاريخ ولكن هذه المخالفة لا تنافى عندهم صحة الدين ولا قداسة هذه الكتب لأن المسائل المذكورة ليست من أمور الدين التي تتعلق بها عصمة الأنبياء عليهم السّلام . وقد طرقنا أبواب هذا البحث في ( المنار ) مرارا وتغلغلنا فيها أحيانا .
ومن ذلك مقال نشرناه في الجزء الثاني من المجلد السادس ( صفحة 321 ) عقب ما كتب في شأن عثور بعض علماء الآثار العادية من الألمان على شريعة حموربى منقوشة على عمود من صم الصفا في العراق ، فقد ظهر لهم أن معظم شريعة التوراة موافقة لهذه الشريعة ، كما ظهر لبعض المحققين منهم أن أسفار هذه التوراة مشتملة على المئات أو الألوف من الألفاظ البابلية المحضة ، فجزم الأحرار من هؤلاء الباحثين بأن التوراة مقتبسة ليست وحيا من اللّه تعالى . وقد صرح بذلك العلامة اللاهوتي الاثرى ( دليتش ) أحد أعضاء جمعية الشرق في خطبة له ( محاضرة ) حضرها قيصر ألمانية ( غليوم الثاني ) والقيصرة وجماهير العلماء والكبراء وقد صرح هذا العالم الألماني الكبير في خطبته - أو محاضرته - هذه بما استنتجه مما ذكر ، وهو أنه لا حاجة إلى دين وراء وجدان الخير المغروس في الفطرة قائلا « إننا نضع أيدينا على قلوبنا ولا نحتاج إلى وحي غير الوحي الذي يصدر عنها »
وقد أنكرت الصحف الدينية عليه طعنه ، وعلى القيصر المشهور بالتدين أنه جالسه بعد
تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار ) — صفحة 494
مساهمون: الشيخ محمد رشيد رضا
ص٤٩٤