تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حركة الإصلاح الشيعي — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩

الشيخ حسين مغنية ، 64 / 1863 - 1940 « * »

أمضى حسين مغنية طفولته الأولى في النجف ، حيث توفي والده في أثناء دراسته فيها . ولما بلغ الثامنة من عمره ، حاولت أمه مع خاله أن يعودا إلى جبل عامل ، إلا أن البدو قتلوا خاله في الطريق ، فاضطرت أمه إلى أن تعود به إلى النجف ، ثم رجعت إلى ديارها بعد ذلك بقليل . في جبل عامل ، ارسل أول الأمر إلى المدرسة الابتدائية في صور ؛ بعد ذلك انتقل إلى حناويه لدراسة العلوم الدينية فيها ؛ ثم في بنت جبيل . ثم إنه رغب في الذهاب إلى العراق ، واقترح على صديقه محسن الأمين أن يسافرا معا ، وهكذا كان ؛ إذ انطلقا معا سنة 1891 م ، وتابعا معا الدروس نفسها ، ثم عادا إلى جبل عامل بعد عشر سنين ونصف السنة . رجع حسين مغنية إلى قريته طيردبا ، وقام فيها بما يقوم به المجتهد من مهام دينية . ولم يطل به الأمر حتى فرض نفسه واحدا من أشهر العلماء العامليين ، بعلمه وصفاته الأخلاقية ، على الرغم من أنه لم يؤلف كتابا . كان رجلا هادئا ، ركيك الصحة على أغلب الظن ، فكان يتجنّب الخوض في السياسة ، وقد اقتصر تأثيره على القضايا الدينية . ولقد اعتذر عن المشاركة في الوفد العاملي الذي شكل للقاء فيصل في دمشق سنة 1920 م وذلك بعد أن مثّل جبل عامل أمام لجنة « كينغ - كراين » سنة 1919 م . ولا ريب في أنه اختير لرئاسة جمعية العلماء العاملية ، بسبب اعتداله ، وقد بقي في هذا المنصب إلى حين وفاته . وكان يعدّ في جبل عامل رئيس العلماء ، مع العلم أنه لم يقبل بمنصب رئيس محكمة التمييز الجعفرية ، ولو أنه قبل بذلك لأمكنه جعل موقعه رسميا . شيوخه : محمد علي عز الدين وموسى شرارة في جبل عامل ؛ وفي النجف : شيخ الشريعة ومحمد كاظم الخراساني ورضا الهمذاني ومحمد طه نجف .

السيد حسن يوسف مكي ، 1844 - 1906 « * * »

غالبا ما كان يسمى بالحبوشي نسبة إلى قريته حبوش . درس في جبع ، في مدرسة عبد الله نعمة ، ثم في مجدل سلم . وذهب إلى العراق سنة 1870 فدرس على كبار العلماء في النجف وفي الكاظمية . وقد اتصل أهل النبطية بشيوخه لدعوته إلى الإقامة بينهم ؛ فوصلها سنة 1891 . وما إن وصل
هامش
( * ) المصادر : الأعيان ، المجلد 6 ص 103 - 105 ؛ ونقباء البشر ، الجزء 2 ص 601 - 602 . ويشير محسن الأمين في ترجمته له إلى تاريخين لميلاده 1275 ه ( 59 / 1858 م ) و 1280 ه ( 64 / 1863 م ) . ( * * ) المصادر : كتاب جمع المراثي التي قيلت فيه ولا سيما من طلابه : كتاب رنة الشجن في مراثي الحسن ، ص 5 - 10 ؛ والأعيان المجلد 5 ، ص 394 - 395 ، ونقباء البشر ، الجزء الأول ، ص 451 - 452 ، ومحمد جابر آل صفا ، تاريخ جبل عامل ، ص 249 وما بعدها .