من قولهم : عذره إذا أزال الإساءة ، وأنذر إذا خوّف ، طمست : أي محقت وذهب نورها ، فرجت : أي فتحت وشقت ، نسفت : أي اقتلعت من أماكنها بسرعة من قولهم : انتسفت الشيء إذا اختطفته ، أقّتت : أي عيّن لها الوقت الذي تحضر فيه للشهادة على أممها ، أجّلت : أي أخرت وأمهلت ، الفصل : أي الفصل بين الخلائق بأعمالهم : إما إلى الجنة ، وإما إلى النار ، ويل : أي عذاب وخزى .
المعنى الجملي
أقسم سبحانه بطوائف من الملائكة ، منهم المرسلون إلى الأنبياء بالإحسان والمعروف ليبلغوه للناس ، ومنهم الذين يعصفون ما سوى الحق ويبعدونه كما تبعد العواصف التراب وغيره ، ومنهم الذين ينشرون آثار رحمته في النفوس الحية ، ومنهم الذين يفرقون بين الحق والباطل ، ومنهم الملقون العلم والحكمة للإعذار والإنذار من اللّه - إن يوم القيامة لا ريب فيه ، وحين تمحق أنوار النجوم ، وتشقق السماء ، وتنسف الجبال ، ويعين للرسل الوقت الذي يشهدون فيه على أممهم ، ويفصل بين الخلائق إبّان العرض والحساب يكون الخزي والعذاب للكافرين المكذبين .
الإيضاح
( وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً )
أي أقسم بملائكتي الذين أرسلتهم بالإحسان والمعروف ، ليبلغوه أنبيائي ورسلي .
( فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً )
أي فالملائكة المبعدين للباطل بسرعة كما تعصف الريح التراب والهباء .
( وَالنَّاشِراتِ نَشْراً )
أي والملائكة الذين ينشرون آثارهم في الأمم والنفوس الحية .