تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
( فَالْفارِقاتِ فَرْقاً )
أي فالملائكة النازلين بأمر اللّه للفرق بين الحق والباطل ، والهدى والغىّ .
( فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً . عُذْراً أَوْ نُذْراً )
أي فالملائكة الملقيات إلى الرسل وحيا فيه إعذار إلى الخلق ، وإنذار لهم بعقاب اللّه إن هم خالفوا أمره .
( إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ )
أي أقسم بهذه الأقسام إن ما وعدتم به من قيام الساعة لكائن لا محالة .
( فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ )
أي فإذا ذهب ضوء النجوم ، ونحو الآية قوله :
« وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ »
.
( وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ )
أي وإذا السماء انفطرت وتشققت ، وهذا كقوله :
« وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً »
وقوله :
« إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ »
وقوله :
« وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ »
( وَإِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ )
أي وإذا الجبال فرقتها الرياح ، فلم يبق لها عين ولا أثر ، وهذا كقوله :
« وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً »
.
( وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ )
أي وإذا جعل للرسل وقت للفصل والقضاء بينهم وبين الأمم ، وهذا كقوله :
« يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ »
.
( لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ ؟ )
أي ويقال حينئذ : لأي يوم أخّرت الأمور المتعلقة بالرسل من تعذيب الكفار وإهانتهم ، وتنعيم المؤمنين ورعايتهم ، وظهور ما كانت الرسل تذكره من أمور الآخرة وأحوالها ، وفظاعة أهوالها . والمراد بهذا تهويل أمر هذا اليوم وتعظيم شأنه ؛ كأنه قيل : أي يوم هذا الذي أجّل اجتماع الرسل إليه ؟ إنه ليوم عظيم . ثم بين ذلك اليوم فقال :