( لِيَوْمِ الْفَصْلِ )
أي ليوم يفصل اللّه فيه بين الخلائق ، وهو اليوم الذي أجّل اجتماع الرسل له .
( وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ ؟ )
أي وما أعلمك بيوم الفصل وشدته وعظيم أهواله ؟
ثم صرح بالمراد وأبان من سيقع عليهم النكال والوبال حينئذ فقال :
( وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ )
أي عذاب وخزى لمن كذب باللّه ورسله وكتبه وبكل ما ورد على ألسنة أنبيائه وأخبروا به .
[ سورة المرسلات ( 77 ) : الآيات 16 إلى 28 ]
أَ لَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ ( 16 ) ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ ( 17 ) كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ( 18 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 19 ) أَ لَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ ( 20 )
فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ ( 21 ) إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ ( 22 ) فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ ( 23 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 24 ) أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً ( 25 )
أَحْياءً وَأَمْواتاً ( 26 ) وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً ( 27 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 28 )
شرح المفردات
من ماء مهين : أي من نطفة قذرة حقيرة ، في قرار مكين : أي في الرحم ، إلى قدر معلوم : أي إلى مقدار معيّن من الوقت عند اللّه ، فقدرنا : أي على خلقه وتصويره كيف شئنا ، والكفات : ما يكفت ، أي يضم ويجمع ، من كفت الشيء .
إذا ضمه وجمعه ، وأنشد سيبويه :
كرام حين تنكفت الأفاعي * إلى أجحارهنّ من الصقيع
رواسي : أي جبالا ثوابت ، شامخات : أي مرتفعات ، فراتا : أي عذبا .