تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 1 إلى 12 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ ( 1 ) لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ ( 2 ) خافِضَةٌ رافِعَةٌ ( 3 ) إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا ( 4 ) وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا ( 5 ) فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا ( 6 ) وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً ( 7 ) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ( 8 ) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ( 9 ) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ( 10 ) أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ( 11 ) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 12 )

تفسير المفردات

وقعت : حدثت ، والواقعة القيامة ، لوقعتها : أي لوقوعها ، كاذبة : أي كذب ، ورجت : زلزلت وحركت تحريكا شديدا بحيث ينهدم ما فوقها من بناء وجبال ، وبست : أي فتتت وصارت كالسويق الملتوت ، من قولهم بس فلان السويق : أي لتّه ، وهباء : أي غبارا ، منبثا : أي متفرقا ، أزواجا : أي أصنافا . قال الراغب : الزوج يكون لكل من القرينين الذكر والأنثى في الحيوانات المتزاوجة ، ولكل قرينين منها ومن غيرها كالخف والنعل ، ولكل ما يقترن بآخر مماثلا له أو مضادا اه والميمنة ناحية اليمين ، والمشأمة ناحية الشمال ؛ والعرب يتيمنون بالميامن ويتشاءمون بالشمائل ، والمراد أصحاب المرتبة السنية الرفيعة القدر ، والسابقون : هم الذين سبقوا إلى الخيرات في الدنيا ، والمقربون : هم أرباب الحظوة والكرامة عند ربهم .

المعنى الجملي

حين تقع الواقعة ويجئ يوم القيامة لا تكذب نفس على اللّه فتنكره ، إذ تحقق بالمعاينة وشهده كل أحد ، أما في الدنيا فما أكثر النفوس المكذبة به ، المنكرة له ،