تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
( وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ )
أي والسابقون الذين يتقدمون غيرهم إلى الطاعات - هم الذين اشتهرت أحوالهم ، وعرفت فخامة أمورهم ، وقد يكون المعنى والسابقون إلى طاعة اللّه تعالى هم السابقون إلى رحمته سبحانه ، فمن سبق في هذه الدنيا إلى فعل الخير كان في الآخرة من السابقين إلى دار الكرامة ، فالجزاء من جنس العمل وكما تدين تدان . و عن عائشة رضى اللّه عنها أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « أتدرون من السابقون إلى ظل اللّه يوم القيامة ؟ قالوا اللّه ورسوله أعلم ، قال : الذين إذا أعطوا الحق قبلوه ، وإذا سئلوه بذلوه ، وحكموا للناس كحكمهم لأنفسهم » أخرجه أحمد .
( أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ . فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ )
أي أولئك المتصفون بذلك الوصف الجليل ( السبق ) هم الذين نالوا حظوة عند ربهم ، وهم في جنات النعيم ، يتمتعون فيها بما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر .

[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 13 إلى 26 ]

ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ( 13 ) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ ( 14 ) عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ ( 15 ) مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ ( 16 ) يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ ( 17 ) بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ ( 18 ) لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ ( 19 ) وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ ( 20 ) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ( 21 ) وَحُورٌ عِينٌ ( 22 ) كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ ( 23 ) جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 24 ) لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً ( 25 ) إِلاَّ قِيلاً سَلاماً سَلاماً ( 26 )