تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

[ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 46 إلى 61 ]

وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ ( 46 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 47 ) ذَواتا أَفْنانٍ ( 48 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 49 ) فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ ( 50 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 51 ) فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ ( 52 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 53 ) مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ ( 54 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 55 ) فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ ( 56 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 57 ) كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ ( 58 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 59 ) هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلاَّ الْإِحْسانُ ( 60 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 61 )

تفسير المفردات

الخوف في الأصل : توقع المكروه عند ظهور أمارة مظنونة أو محققة ، وضده الأمن ؛ ويراد به هنا الكفّ عن المعاصي مع فعل الطاعات ، ومقام ربه : أي قيامه عليه واطلاعه على أعماله ، جنتان : أي جنة روحية لقلبه ، وجنة جسمانية على شاكلة ما عمل في الدنيا ، وقيل إنهما منزلان ينتقل بينهما لتتوافر دواعي لذته ، وتظهر آثار كرامته ، ذواتا : مثنى ذات بمعنى صاحبة ، والأفنان : الأنواع واحدها فنّ : أي ذواتا أنواع من الأشجار والثمار ، زوجان : أي صنفان رطب ويابس ولا يقصر يابسه عن رطبه في الفضل والطيب ، والفرش : واحدها فراش ، والبطائن : واحدها بطانة ، والإستبرق : الديباج أي الحرير الثخين ، والجنى : الثمر ، دان : أي قريب يناله القائم والقاعد والمضطجع ، قاصرات الطرف : أي نساء يقصرن أبصارهن على أزواجهن