تفسير المفردات
الرحمن : اسم من أسماء اللّه الحسنى ، والإنسان هو هذا النوع ، البيان : تعبير الإنسان عما في ضميره وإفهامه لغيره ، بحسبان : أي بحساب دقيق منظم ، والنجم : ما لا ساق له من النبات كالحنطة والفول ، والشجر : ما له ساق كالنخل والبرتقال ، يسجدان : أي ينقادان للّه طبعا كما ينقاد المكلفون اختيارا ، رفعها : أي خلقها مرفوعة المحل والمرتبة ، والميزان : العدل والنظام ، وأقيموا الوزن بالقسط : أي قوّموا وزنكم بالعدل ، ولا تخسروا الميزان : أي لا تنقصوه ، للأنام : أي للخلق ، والأكمام : واحدها كمّ ( بالكسر ) وعاء الثمر ، والعصف : ورق النبات الذي على السنبلة ، والريحان : كل مشموم طيب الرائحة من النبات ، والآلاء : النعم واحدها إلى ( بفتح الهمزة وكسرها ) وإلى وإلو .
المعنى الجملي
بين سبحانه ما صنعه المليك المقتدر من النعم لعباده ، رحمة بهم فأفاد :
( 1 ) أنه علم القرآن وأحكام الشرائع لهداية الخلق وإتمام سعادتهم في معاشهم ومعادهم .
( 2 ) أنه خلق الإنسان على أحسن تقويم وكمله بالعقل والمعرفة .
( 3 ) أنه علمه النطق وإفهام غيره ، ولا يتم هذا إلا بنفس وعقل .
( 4 ) أنه سخر له الشمس والقمر والنجوم على نظام بديع ووضع أنيق لحاجته إليها في دنياه ودينه .
( 5 ) أنه سخر له النجم والشجر ليقتات منهما .