من ذهب ، ويجلسون على فرش بطائنها من إستبرق ، ويجدون فيها من النعيم ما لا يخطر على قلب بشر ، كفاء ما بذلوا من الصبر على شاقّ الطاعات ، وحرموا منه أنفسهم من اللذات ، كما قيل للربيع بن خيثم وقد صلّى حتى ورمت قدماه ، وتهجد حتى غارت عيناه : أتعبت نفسك ، فقال : راحتها أطلب .
كما ينالون الزلفى عند ربهم القادر على جزائهم بإحسانه وجوده ، وفضله ومنته فكل شئ تحت قبضته وسلطانه ، لا يمانع ولا يغالب ، وهو العزيز الحكيم .
اللهم احشرنا في زمرتهم واجعلنا ممن يسمعون القول فيتبعون أحسنه ، إنك أنت السميع المجيب ، ذو الطّول العظيم .
خلاصة موضوعات هذه السورة الكريمة
( 1 ) الإخبار بقرب مجىء الساعة .
( 2 ) تكذيب المشركين للرسول وقولهم في معجزاته : إنها سحر مفترى .
( 3 ) غفلتهم عما في القرآن من الزواجر .
( 4 ) أمر الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بالإعراض عنهم حتى يأتي قضاء اللّه فيهم .
( 5 ) إنذارهم بأنهم سيحشرون أذلاء ناكسى الرؤوس مسرعين كأنهم جراد منتشر .
( 6 ) قصص المكذبين من سالفى الأمم كقوم نوح وعاد وثمود وقوم فرعون ، وما لاقوه من الجزاء على تكذيبهم .
( 7 ) توبيخ المشركين على ما هم فيه من الغفلة عن الاعتبار بهذه النذر .
( 8 ) ما يلاقونه من الجزاء في الآخرة إهانة وتحقيرا لهم .
( 9 ) بيان أن كل ما في الوجود فهو بقضاء اللّه وقدره .
( 10 ) نفاذ مشيئة اللّه وسلطانه في الكون .
( 11 ) بيان أنّ كل أعمال المرء في كتاب قد خطه الكرام الكاتبون .
( 12 ) ما أوتيه المتقون من الكرامة عند ربهم وما لهم من الزلفى لديه .