تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤

سورة الرحمن

هي مكية وآيها ثمان وسبعون ، نزلت بعد سورة الرعد . ووجه صلتها بما قبلها : ( 1 ) إن فيها تفصيل أحوال المجرمين والمتقين التي أشير إليها في السورة السابقة إجمالا في قوله :
« إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ »
وقوله :
« إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ »
( 2 ) إنه عدّد في السورة السابقة ما نزل بالأمم التي قد خلت من ضروب النقم وبين عقب كل ضرب منها أن القرآن قد يسّر لتذكر الناس وإيقاظهم ، ثم نعى عليهم إعراضهم - وهنا عدد ما أفاض اللّه على عباده من ضروب النعم الدينية والدنيوية في الأنفس والآفاق ، وأنكر عليهم إثر كل فن منها إخلالهم بموجب شكرها . ( 3 ) إن قوله :
« الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ »
كأنه جواب سائل يقول : ما ذا صنع المليك المقتدر ، وما أفاد برحمته أهل الأرض ؟ .

[ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 1 إلى 13 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الرَّحْمنُ ( 1 ) عَلَّمَ الْقُرْآنَ ( 2 ) خَلَقَ الْإِنْسانَ ( 3 ) عَلَّمَهُ الْبَيانَ ( 4 ) الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ ( 5 ) وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ ( 6 ) وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ ( 7 ) أَلاَّ تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ ( 8 ) وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ ( 9 ) وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ ( 10 ) فِيها فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ ( 11 ) وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ ( 12 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 13 )