تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦

تفسير المفردات

الفاسق : هو الخارج عن حدود الدين ، من قولهم : فسق الرطب إذا خرج من قشره والتبين : طلب البيان ، والنبأ : الخبر ، قال الراغب : ولا يقال للخبر نبأ إلا إذا كان ذا فائدة عظيمة وبه يحصل علم أو غلبة ظن بجهالة : أي جاهلين حالهم ، فتصبحوا : أي فتصيروا ، نادمين : أي مغتمّين غما لازما متمنين أنه لم يقع ؛ فإن الندم الغم على وقوع شئ مع تمنى عدم وقوعه ، لعنتّم : أي لوقعتم في الجهد والهلاك ، والكفر : تغطية نعم اللّه تعالى بالجحود لها ، الفسوق : الخروج عن الحد كما علمت ، والعصيان : عدم الانقياد ، من قولهم : عصت النواة : أي صلبت واشتدت ، والرشاد : إصابة الحق واتباع الطريق السوىّ .

المعنى الجملي

أدب اللّه عباده المؤمنين بأدب نافع لهم في دينهم ودنياهم - أنه إذا جاءهم الفاسق المجاهر بترك شعائر الدين بأيّ خبر ، لا يصدقونه بادي ذي بدء حتى يتثبتوا ، ويتطلبوا انكشاف الحقيقة ولا يعتمدوا على قوله ، فإن من لا يبالي بالفسق لا يبالي بالكذب الذي هو من فصيلته - كراهة أن يصيبوا بأذى قوما هم جاهلون حالهم ، فتندموا على ما فرط منكم ، وتتمنوا أنه لو لم يكن قد وقع . روى عن ابن عباس « أن الآية نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، وكان قد بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى بنى المصطلق ليأخذ الصدقات ، فلما أتاهم الخبر فرحوا به وخرجوا يستقبلونه ، فلما حدّث بذلك الوليد حسب أنهم جاءوا لقتاله ،
تفسير المراغي — صفحة 126 | أحمد مصطفى المراغي