تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
أشركوا باللّه وقالوا في عيسى ما كفروا به - من عذاب يوم القيامة حين يحاسبون على ما قالوا وعلى ما عملوا . ثم حذرهم وأنذرهم على ما هم فيه من الخلاف دون أن يتبينوا وجه الحق فقال :
( هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ )
أي هل ينتظر هؤلاء الأحزاب المختلفون في شأن عيسى القائلون فيه الباطل من القول - إلا أن تقوم الساعة بغتة وهم غافلون عنها لا يعلمون بمجيئها لاشتغالهم بأمر دنياهم وإنكارهم لها ، فيندمون حين لا ينفعهم الندم ، ولا يدفع ذلك عنهم شيئا . ونحو الآية قوله تعالى :
« تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ »
. روى ابن مردويه عن أبي سعيد قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « تقوم الساعة والرجلان يحلبان النعمة ، والرجلان يطويان الثوب ، ثم قرأ
( هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ )
.

[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 67 إلى 73 ]

الْأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ ( 67 ) يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ ( 68 ) الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وَكانُوا مُسْلِمِينَ ( 69 ) ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ ( 70 ) يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوابٍ وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ ( 71 ) وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 72 ) لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْها تَأْكُلُونَ ( 73 )

تفسير المفردات

الأخلاء : واحدهم خليل ، وهو الصديق الحميم ، مسلمين : أي مخلصين منقادين لربهم ، تحبرون : أي تسرون سرورا يظهر حباره ( بفتح الحاء ) أي أثره من النضرة