تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦

[ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 8 إلى 9 ]

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ ( 8 ) خالِدِينَ فِيها وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 9 )

المعنى الجملي

بعد أن ذكر حال من أعرض عن الآيات وبيّن مآله - عطف على ذلك ذكر مآل من قبل تلك الآيات وأقبل على تلاوتها والانتفاع بها .

الإيضاح

( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ . خالِدِينَ فِيها )
أي إن الذين آمنوا باللّه وصدقوا المرسلين ، وعملوا الأعمال الصالحة ، فأتوا بما أمرهم به ربهم في كتابه على لسان رسله ، وانتهوا عما نهاهم عنه - لهم جنات ينعمون فيها بأنواع اللذات والمسارّ من المآكل والمشارب ، والملابس والمراكب ، مما لم يخطر لأحدهم ببال ، وهم فيها مقيمون دائما لا يظعنون ، ولا يبغون عنها حولا .
( وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا )
أي ما أخبرنا به كائن لا محالة ، لأنه وعد اللّه الذي لا يخلف وعده وهو الكريم المنّان على عباده .
( وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ )
أي وهو الشديد في انتقامه من أهل الشرك به ، الصادّين عن سبيله ، الحكيم في تدبير خلقه ، فلا يفعل إلا ما فيه الحكمة والمصلحة لهم .

[ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 10 إلى 11 ]

خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دابَّةٍ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ( 10 ) هذا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي ما ذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 11 )
تفسير المراغي — صفحة 76 | أحمد مصطفى المراغي