تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣

تفسير المفردات

المراد بلهو الحديث : الجواري المغنيات ، وكتب الأعاجم ، وقد اشتريت حقيقة . وقال ابن مسعود : لهو الحديث : الرجل يشترى جارية تغنيه ليلا ونهارا ، وعن ابن عمر « أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول في لهو الحديث : إنما ذلك شراء الرجل اللعب والباطل » ، وسبيل اللّه : هو دينه ، والهزو : السخرية ، مهين : أي تلحقهم به الإهانة ، وقرا : أي صمما يمنعهم من السماع .

المعنى الجملي

بعد أن بين حال السعداء الذين يهتدون بكتاب اللّه ، وينتفعون بسماعه ؛ وهم الذين قال اللّه فيهم :
« اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ »
- أردف ذلك ذكر حال الأشقياء الذين أعرضوا عن الانتفاع بسماع كلام اللّه ، وأقبلوا على استماع المزامير والغناء بالألحان وآلات الطرب . روى عن ابن عباس أن الآية نزلت في النضر بن الحارث اشترى قينة ( مغنية ) وكان لا يسمع بأحد يريد الإسلام ؛ إلا انطلق بها إليه ، فيقول : أطعميه واسقيه وغنيه ، ويقول : هذا خير مما يدعوك إليه محمد من الصلاة والصيام ، وأن تقاتل بين يديه . وروى عن مقاتل أنه كان يخرج تاجرا إلى فارس ، فيشترى كتب الأعاجم فيرويها ويحدّث بها قريشا ، ويقول لهم : إن محمدا يحدثكم . حديث عاد وثمود ، وأنا أحدثكم
تفسير المراغي — صفحة 73 | أحمد مصطفى المراغي