تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
و في صحيح مسلم عن عائشة « قلت يا رسول اللّه : ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ، ويطعم المسكين ، فهل ذلك نافعه ؟ قال لا ينفعه ، إنه لم يقل يوما : رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين » .

[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 83 إلى 89 ]

رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ( 83 ) وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ ( 84 ) وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ ( 85 ) وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كانَ مِنَ الضَّالِّينَ ( 86 ) وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ ( 87 ) يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ ( 88 ) إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ( 89 )

تفسير المفردات

الحكم : هو العلم بالخير والعمل به ، واللحوق بالصالحين يراد به التوفيق للأعمال التي توصل إلى الانتظام في زمرة الكاملين المنزهين عن كبائر الذنوب وصغائرها ، لسان صدق : أي ذكرا جميلا بين الناس بتوفيقى إلى الطريق الحسنة حتى يقتدى بي الناس من بعدي ، وهذا هو الحياة الثانية كما قال : قد مات قوم وهم في الناس أحياء ، من ورثة جنة النعيم : أي من الذين يتمتعون بالجنة وسعادتها فيكون ذلك غنيمة لهم كما يتمتع الناس بالميراث في الدنيا ، والخزي : الهوان ، والقلب السليم : هو البعيد عن الكفر والنفاق وسائر الأخلاق الذميمة .

المعنى الجملي

بعد أن أثنى إبراهيم على ربه بما أثنى عليه - ذكر مسألته ودعاءه إياه بما ذكره كما هو دأب من يشتغل بدعائه تعالى ، فإنه يجب عليه أن يتقدم بالثناء عليه وذكر عظمته وكبريائه ، ليستغرق في معرفة ربه ومحبته ، ويصير أقرب شبها بالملائكة الذين