تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
والأجداد ، فدعهم في غيهم يعمهون ، فقد أنذرت ، وما عليك إلا البلاغ ، وقل لهم مهددا منذرا : اللّه يحكم بيننا وبينكم ، يوم القيامة ، ويتبين المحق منا من المبطل ، ويجازى كلا بما يستحق .

[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 70 إلى 72 ]

أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ( 70 ) وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَما لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ ( 71 ) وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا قُلْ أَ فَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 72 )

تفسير المفردات

سلطانا : أي حجة وبرهانا ، نصير : أي ناصر ومعين ، يسطون : أي يبطشون بهم من فرط الغيظ .

المعنى الجملي

بعد أن ذكر سبحانه أنه يحكم بين عباده يوم القيامة ويجازى كلا من المسئ والمحسن بما هو له أهل - أعقب هذا ببيان أنه العليم بما يستحقه كل منهم ، فيقع حكمه بينهم بالعدل ، ثم أرشد إلى أنه على وضوح الدلائل وعظيم النعم عليهم عبدوا غيره مما لم يقم الدليل على وجوده ، وأنهم مع جهلهم إذا نبّهوا إلى الحق ، وعرضت عليهم المعجزة ، وتلى عليهم الكتاب الكريم ظهر في وجوههم الغيظ والغضب ، وهمّوا أن يبطشوا بمن يذكّرهم بآياته ، إنكارا منهم لما خوطبوا به ، ثم أبان لهم أن ما ينالهم من