تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
( وَبِئْسَ الْمَصِيرُ )
أي وبئس النار موئلا ومقاما لهؤلاء المشركين باللّه . ونحو الآية قوله :
« إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً »
.

[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 73 إلى 76 ]

يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ ( 73 ) ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ( 74 ) اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ( 75 ) يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ( 76 )

تفسير المفردات

ضرب : أي جعل ، والمثل والمثل : الشبه ، لا يستنقذوه : أي لا يقدروا على استنقاذه ، ما قدروا اللّه : أي ما عظّموه ، عزيز : أي غالب على جميع الأشياء ، يصطفى : أي يختار .

المعنى الجملي

بعد أن ذكر فيما سلف أنهم يعبدون من دون اللّه ما لا حجة لهم عليه من الوحي ، ولا دليل عليه من العقل - أردف هذا بما يدل على إبطاله ويؤكد جهلهم بمقام الألوهية ، وما ينبغي أن يكون لها من إجلال وتعظيم ، ثم أعقب ذلك ببيان أنه سبحانه يصطفى من الملائكة والناس لرسالته من يشاء وهو العليم بمن يختار
« اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ »